مشروع عقوبات أمريكي يشدد الضغط على روسيا وإيران عبر عائدات الطاقة
عالمي

مشروع عقوبات أمريكي يشدد الضغط على روسيا وإيران عبر عائدات الطاقة

s
sumernow
01 Aug 2026 0 دقيقة قراءة

في خطوة لتعزيز الضغوط الاقتصادية على موسكو وتوسيع العقوبات على إيران، اتخذ مجلس الشيوخ الأمريكي في 29 يوليو الماضي إجراءً جديدًا، بعد يوم من حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جلسة شهدت تصويتاً واسعاً لتشديد العقوبات على روسيا. وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 84 صوتًا مقابل 12 على المضي بمشروع قانون يفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا بسبب "غزوها الشامل" لأوكرانيا، ويمدّد العقوبات الرئيسية على إيران لخمس سنوات إضافية. جاء هذا التصويت بعد موافقة سابقة مماثلة بأغلبية 86 مقابل 12؛ ما عكس دعماً واسعاً من الحزبين رغم استمرار الخلافات ببعض بنود التشريع. وحمل مشروع القانون اسم "قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران" بعد وفاة السيناتور غراهام، ليصبح جزءًا من إرثه السياسي، كونه من أبرز المدافعين بالكونغرس عن دعم أوكرانيا عسكرياً وسياسياً. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، إن غراهام عمل على المشروع "في يوم وفاته"، معتبراً أنه جزء من إرث السيناتور الراحل. وفي سياق استهداف عائدات الطاقة الروسية، قال ثيون بمجلس الشيوخ إن المشروع يستهدف ما يراه الجمهوريون نقطة الضعف الاستراتيجية الأكبر لروسيا: العائدات الناتجة عن صادرات النفط والغاز. وأوضح السيناتور عن ساوث داكوتا أن التشريع يمنح الرئيس الأمريكي صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر مشتري الطاقة الروسية، إلى جانب فرض عقوبات على البنوك والمسؤولين والشركات التي تسهّل هذه الصادرات. وسلط ثيون الضوء على دور الصين، واصفاً بكين بأنها أكبر مشترٍ للنفط والغاز الروسيين، ومعتبراً أن شراكة موسكو وبكين قبل غزو أوكرانيا 2022 تحوّلت لدعم اقتصادي مباشر لجهود روسيا الحربية. ووصف السيناتور الجمهوري جون باراسو مشروع القانون بأنه استجابة جيوسياسية شاملة تتجاوز الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى "محور عدوان" يضم روسيا وإيران. وذكر باراسو أن حزمة العقوبات تستهدف القيادة الروسية، وأساطيل ناقلات النفط التابعة لـ"الأسطول الخفي"، وكبار مستوردي الطاقة الروسية، والدول التي تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات القائمة. وأكد أن صادرات الطاقة هي المحرك المالي للحملة العسكرية الروسية، واصفاً إياها بـ"البقرة الحلوب لآلة حرب بوتين" ونقطة ضعفها الكبرى. وأشار باراسو إلى الصين باعتبارها أكبر مشترٍ للطاقة الروسية، تليها الهند، وقال إن التشريع يستهدف الدول التي تواصل مشترياتها تمويل موسكو. كما ركز باراسو على التعاون العسكري المتزايد بين إيران وروسيا، قائلاً إن البلدين يتشاركان شبكات للالتفاف على العقوبات ويستخدمان أساطيل نفط سرية. وأضاف أن موسكو وطهران "بنتا معاً محوراً للعدوان"، معتبراً أن عقوبات على مشتري النفط الروسي والإيراني ستؤثر على الحكومتين في وقت واحد. وتتجه الأنظار الآن إلى مجلس النواب الأمريكي، الذي أقر بالفعل مشروع قانون منفصل للعقوبات على روسيا قدمه النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، لكنه قد ينظر في نسخة مجلس الشيوخ لاحقًا هذا العام. وأعرب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، أحد أبرز واضعي مشروع قانون مجلس الشيوخ، عن ثقته في موافقة مجلس النواب على التشريع، معتبراً أن دعم الرئيس ترامب له يعزز فرص تمريره. وقال بلومنتال إن مشروع ميكس "إجراء جيد لكنه لن يمر"، مشيراً إلى أن مقترح مجلس الشيوخ يتضمن عقوبات أقوى ويتجنب بنود تمويل قد لا تحظى بدعم الجمهوريين. كما ذكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، أن الدعم الكبير من الحزبين يجب أن يكون له تأثير عند نظر مجلس النواب في التشريع. ورغم الدعم الواسع من الحزبين، يواجه مشروع القانون معارضة من عدد محدود من أعضاء مجلس الشيوخ. وصوّت 12 سيناتورًا ضد المضي قدمًا في التشريع، بينهم 11 ديمقراطيًا أو مستقلًا، إضافة إلى السيناتور الجمهوري راند بول. وقد تمتد مناقشة التعديلات إلى الأسبوع المقبل إذا لم يتوصل قادة المجلس إلى اتفاق بشأن آلية النقاش.

s

sumernow