وزير الخارجية الإسباني يصف مواقف دول أوروبية بـ"الأنانية" بشأن أزمة المهاجرين
عالمي

وزير الخارجية الإسباني يصف مواقف دول أوروبية بـ"الأنانية" بشأن أزمة المهاجرين

s
sumernow
01 Aug 2026 0 دقيقة قراءة

وصف وزير الخارجية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، مواقف بعض الدول الأوروبية من أزمة المهاجرين في مدينة سبتة بـ"الأناني وغير المسؤول"، في ظل دعوات متزايدة لاستبعاد إسبانيا مؤقتًا من منطقة شنغن. وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي بمدينة سبتة، أكد غراندي مارلاسكا أن "غالبية دول الاتحاد الأوروبي وقفت إلى جانب إسبانيا في هذه الأزمة"، لكنه استدرك قائلاً إن "دولاً أخرى استغلت هذا الوضع واتخذت موقفاً أنانياً بحتاً، يفتقر إلى التضامن والمسؤولية". وأشار الوزير إلى سجل إسبانيا في تقاسم أعباء أزمات الهجرة مع دول أوروبية أخرى عندما واجهت تلك الدول تدفقات نزوح مماثلة في الماضي. واعتبر الوزير أن هذه المواقف "تنبع إما من نفاق أو جهل، أو غياب كامل للوعي بالوضع الحقيقي"، موضحاً أن "سبتة ليست جزءاً من منطقة شنغن، وأن هذا الأمر قد استُغل لأغراض سياسية بحتة". ويأتي هذا في أعقاب انتقادات سابقة من قبل عدد من ممثلي الاتحاد الأوروبي لسياسة الهجرة الإسبانية. وقد دعت سلطات من عدة دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي، منها إيطاليا وجمهورية التشيك وفنلندا والدنمارك، يوم الجمعة الماضي، إلى تعليق مؤقت لعضوية إسبانيا في منطقة شنغن، وذلك على خلفية التدفق الكبير للمهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة. وفي سياق متصل، كان خوان خيسوس فيفاس، رئيس بلدية سبتة، قد أعلن يوم الجمعة الماضي أن حوالي 60 ألف شخص دخلوا المدينة من المغرب خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت الإعلان. كما أفادت وسائل إعلام إسبانية، استناداً إلى بيانات وزارة الداخلية، بأن أكثر من 48,300 مهاجر غير شرعي قد أعيدوا بالفعل إلى المغرب. وقد أدت أزمة الهجرة غير النظامية هذه، والتي شهدت عبور ما يقارب 60 ألف مهاجر الحدود بطرق غير قانونية، إلى وفاة 67 شخصاً على الأقل، حسبما ذكرت صحيفة "إل موندو" الإسبانية. وكانت تقارير إعلامية سابقة، نقلت عن مصادر ضمن أجهزة إنفاذ القانون في سبتة، وهي مدينة إسبانية تقع في شمال أفريقيا، أن أكثر من 20 ألف مهاجر مغربي عبروا الحدود البرية إلى المدينة دون مواجهة مقاومة كبيرة من قوات الأمن المغربية، وفقاً لما ورد في تلك التقارير. وشهدت مدينة سبتة، خلال الأسبوع الماضي، زيادة حادة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين حاولوا دخولها من المغرب، إما سباحةً أو سيراً على الأقدام. وكان آلاف الشباب المغربي قد تجمعوا يوم الخميس الذي سبق الإعلان عن الأزمة عند الحدود الفاصلة بين المغرب وسبتة، مما دفع السلطات الإسبانية إلى نشر تعزيزات إضافية من الشرطة والحرس المدني والقوات العسكرية في المدينة للتعامل مع الوضع.

s

sumernow