قبضة أمنية 2026: بكين تحظر بيع الطائرات المسيّرة وتفرض قيوداً مشددة على التحليق في أجوائها لتعزيز سلامة المجال الجوي
أعلنت السلطات الصينية في ربيع 2026 عن فرض قيود غير مسبوقة على الطائرات المسيّرة في بكين، تشمل حظر بيعها وشحنها عبر المنصات الإلكترونية. وتدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ الجمعة المقبل، حيث يُمنع إدخال الطائرات أو مكوناتها الأساسية للعاصمة، مع إلزامية الحصول على تصاريح مسبقة لأي تحليق. وفرضت اللوائح غرامات مالية تصل إلى 10 آلاف يوان ومصادرة الأجهزة لأي رحلات غير مصرح بها في سماء المدينة التي يقطنها 22 مليون نسمة. وسمحت السلطات للمالكين المسجلين قبل مطلع مايو بإدخال أجهزتهم، مع منح مهلة ثلاثة أشهر لتسجيل كافة الطائرات لدى مراكز الشرطة المحلية في بكين. وتم تحديد سقف ملكية بـ 3 طائرات كحد أقصى في الموقع الواحد ضمن نطاق الطريق الدائري السادس، في خطوة لتعزيز أمن الأجواء منخفضة الارتفاع. وبررت بلدية بكين هذه الإجراءات بتصاعد التحديات الأمنية والمخاوف من استخدام التكنولوجيا في أنشطة غير قانونية، مما استدعى تشديد الرقابة الصارمة لعام 2026. وبدأت المتاجر بالفعل بسحب الطائرات من العرض، بينما أعرب مستخدمون عن استيائهم من تقييد استخدام الدرونز للأغراض الترفيهية والتعليمية والبحثية في العاصمة. وأبدت مراكز التدريب قلقها من صعوبة صيانة الأجهزة وتأمين قطع الغيار، رغم وجود استثمارات محتملة لمجالات مكافحة الإرهاب والأنشطة الرياضية المرخصة رسمياً. وتأتي هذه التحركات ضمن توجه وطني صيني لعام 2026 يفرض عقوبات تصل للاحتجاز لمدة 15 يوماً على الرحلات المخالفة للقوانين الاتحادية الصارمة. كما أُلزمت الطائرات المسيّرة بنقل بياناتها للسلطات بشكل فوري أثناء التشغيل، مما يعكس تحولاً جذرياً نحو الرقابة التقنية اللحظية والشاملة على قطاع الطيران. وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حول التوازن بين المتطلبات الأمنية المتزايدة وبين حرية استخدام التكنولوجيا الحديثة في واحدة من أكبر مدن العالم وأكثرها حيوية. وخلص مسؤولون إلى أن حماية المجال الجوي للعاصمة الصينية تعد أولوية قصوى لا تهاون فيها، خاصة مع تزايد الاعتماد على المسيرات في الاستخدامات المدنية.