تصميم آيفون Duo القابل للطي من آبل يثير جدلاً بين مستخدمي اليد اليسرى
تقنية

تصميم آيفون Duo القابل للطي من آبل يثير جدلاً بين مستخدمي اليد اليسرى

s
sumernow
13 Sep 2026 1 دقيقة قراءة

كشفت شركة آبل مؤخرًا عن هاتفها الأول القابل للطي، آيفون دوو (iPhone Duo)، والذي يُطرح بسعر يبدأ من 1999 دولارًا. وتُعد هذه الخطوة تحولًا جذريًا في التصميم الخارجي لهاتف آيفون الشهير، الذي لم يشهد تغييرًا بهذا الحجم منذ إطلاقه الأول. إلا أن الهاتف الجديد واجه انتقادات فورية من قبل مستخدمي اليد اليسرى، الذين أعربوا عن قلقهم من أن تصميمه قد يعيق استخدامهم، بل ذهب بعضهم إلى حد التعبير عن خشيتهم من أن يصبح الجهاز "غير قابل للاستخدام" عمليًا بالنسبة لهم. يتميز آيفون دوو بشاشة داخلية هي الأكبر في تاريخ آيفون، بقياس 7.6 بوصات، إلى جانب شاشة خارجية بقياس 5.4 بوصات. ويزيد وزن الجهاز قليلًا على نصف رطل، ويمكن طيه ليصبح بسماكة تزيد قليلًا على 3 بوصات، مما يسهل وضعه في الجيب. وصفت آبل الهاتف عند طيه بأنه "صغير الحجم ومريح في الإمساك"، مشيرة إلى أنها نقلت "عناصر التحكم الأساسية إلى الجانب" لتسهيل الوصول إليها. تبرز المشكلة لمستخدمي اليد اليسرى في هذا التصميم، إذ تختلف طريقة وضع عناصر التحكم عن هواتف آيفون التقليدية التي عادة ما توجد فيها أشرطة التنقل وعناصر التحكم في أعلى الشاشة أو أسفلها. في تصميم دوو، وُضعت هذه العناصر على أحد جانبي الهاتف، ويشمل ذلك زر Touch ID الذي يحل محل Face ID في الهاتف الجديد، والمدمج داخل الزر الجانبي. أثار هذا التغيير مخاوف لدى مستخدمي اليد اليسرى الذين اعتادوا الإمساك بالهاتف بيدهم المهيمنة. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تساءل أحد المستخدمين: "هل يوجد مستخدمون آخرون من أصحاب اليد اليسرى يستخدمون هواتفهم بيد واحدة باليد اليسرى؟ أرغب في هذا الهاتف، لكنني أخشى ألا يتم توفير وضع مخصص لمستخدمي اليد اليسرى". ورأى مستخدم آخر أن الحل لا يمكن أن يقتصر على البرمجيات وحدها، نظرًا لأن تصميم الهاتف يعتمد على مواضع ثابتة لمكونات عديدة. وأشار معلق آخر عبر إحدى المنصات الرقمية إلى أن المشكلة تتعدى الحلول البرمجية، قائلًا: "الأمر يتجاوز مجرد البرمجيات. زر Touch ID، والشاشة الخارجية، والكاميرات... سيتعين عليهم تصنيع نسخة معكوسة لمستخدمي اليد اليسرى حتى يحصلوا على التجربة نفسها التي يحصل عليها مستخدمو اليد اليمنى". أعرب مستخدمون آخرون عن شعورهم بأن التصميم قد يميز ضد مستخدمي اليد اليسرى. وعلق أحدهم: "أخيرًا، أشار أحدهم إلى ذلك. شكرًا لكم. أنا أكره هذه الفكرة بالفعل. أستخدم يدي اليسرى، ولا أريد أن أمسك الهاتف مقلوبًا حتى لو أصلحوا المشكلة برمجياً". وتساءل مستخدم آخر عما إذا كان تصميم الهاتف يمثل إغفالًا يتعلق بإمكانية الوصول، مضيفًا: "كانت أول فكرة خطرت ببالي هي: كيف سيجعلونه متاحًا لنا؟ وماذا لو كان شخص ما قد أصيب بسكتة دماغية أو غير قادر على استخدام يده اليمنى لسبب آخر؟" من جانبها، تشير آبل إلى أن دوو يتضمن أدوات مخصصة لإمكانية الوصول للأشخاص الذين لديهم احتياجات تتعلق بالرؤية والحركة والسمع والكلام والقدرات الإدراكية، مثل AssistiveTouch وSwitch Control وVoice Control وتتبع العين. على الرغم من هذه الانتقادات، جاءت الانطباعات الأولية ممن جربوا الهاتف بشكل مباشر إيجابية إلى حد ما. وصف برايان إكس. تشن، كاتب تكنولوجيا المستهلك في صحيفة نيويورك تايمز، الهاتف بأنه نحيف للغاية عند فتحه. وأضاف أن حجمه عند طيه يشبه تقريبًا حجم جواز السفر، وبدا أقل ضخامة في جيبه مقارنة بهواتف أخرى قابلة للطي اختبرها. لا تزال الهواتف القابلة للطي تمثل جزءًا صغيرًا من سوق الهواتف المحمولة، إذ تشكل أقل من 2% من المبيعات العالمية، وفقًا لبيانات شركة IDC. ومع ذلك، تتوقع شركة الأبحاث أن يؤدي دخول آبل إلى هذا السوق إلى زيادة اهتمام المستهلكين بهذه الفئة، والمساعدة في رفع المبيعات خلال العام الحالي. يبقى الجدل حول ما إذا كان التصميم يمثل مشكلة حقيقية قائماً، فبالرغم من أن مستخدمي اليد اليسرى يشكلون نحو 10% من السكان، إلا أن بعضهم يستخدم اليد اليمنى لتشغيل الهاتف، بينما يرفض آخرون تغيير طريقتهم المعتادة. ولا يزال النقاش نظريًا إلى حد كبير، حيث لم يجرب معظم المستهلكين آيفون دوو بعد. ومن المقرر طرحه في المتاجر في 23 أكتوبر، مع بدء الطلبات المسبقة في 16 أكتوبر، دون أن تعلن آبل حتى الآن عن توفير وضع مخصص لمستخدمي اليد اليسرى.

s

sumernow