الحرس الثوري: أمن الخليج إقليمي بامتياز
شدد الحرس الثوري الإيراني، في نيسان 2026، على أن أمن منطقة الخليج لا يتحقق إلا عبر التعاون الوثيق بين دول المنطقة، بعيداً عن تدخل القوى الأجنبية. وأكد الحرس في بيان بمناسبة "اليوم الوطني للخليج الفارسي" أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي حساس في ظل ما وصفه بـ "بلطجة الحاكم الشرار في البيت الأبيض". وأوضح البيان أن الحاجة للتعاون الإقليمي الذكي تشتد في عام 2026 للحفاظ على استقرار شريان الحياة الاقتصادي والطاقة العالمي، وصد محاولات الهيمنة الاستكبارية. من جانبه، تحدى الأدميرال جليل مقدم، نائب منسق القوات البحرية، الادعاءات الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن لا تجرؤ على الاقتراب من المياه الإيرانية لمسافة 500 كيلومتر. وسخر مقدم من تصريحات ترامب حول تدمير القوة البحرية الإيرانية، معتبراً أن الواقع الميداني في 2026 يثبت قوة الردع الإيرانية وقدرتها على حماية حدودها البحرية. وأشار القائد العسكري إلى تقديم شهداء في اشتباكات مختلفة، مؤكداً أن كل تضحية تزيد من إصرار القوات المسلحة على هزيمة الأعداء وتثبيت السيادة الوطنية. وتأتي هذه التصريحات في ذروة التوتر الملاحي لعام 2026، حيث تسعى طهران لفرض رؤيتها الأمنية القائمة على استبعاد القواعد والقطع البحرية الأجنبية من المضائق. ويرى مراقبون أن لغة البيان الإيراني تعكس تصعيداً ديبلوماسياً وعسكرياً واضحاً تجاه إدارة ترامب، التي تحاول فرض تحالفات بحرية جديدة في المنطقة خلال العام الحالي. البيان شدد أيضاً على أن الحكمة الجمعية لدول الجوار هي الضمانة الوحيدة لمنع اضطرابات الطاقة، محذراً من مغبة الانجرار وراء المخططات "الأمريكية-الصهيونية" في الخليج. وأكدت طهران جاهزيتها للتعاون مع كافة الدول المطلة على الخليج لتعزيز الأمن المستدام، شريطة رحيل القوات "الاستكبارية" التي تزعزع استقرار الممرات المائية الدولية. وفي سياق متصل، شهد عام 2026 تطوراً في قدرات الصواريخ البحرية الإيرانية، مما دفع القادة العسكريين للتأكيد على أن أي اعتداء سيقابل برد مزلزل وفوري. ختاماً، يبقى ملف أمن الخليج ساحة صراع إرادات في 2026، بين مطالبات إيرانية برحيل الأجانب ومساعي أمريكية لتعزيز الوجود العسكري تحت ذريعة حرية الملاحة.