أوبك تؤكد أولوية استقرار الأسواق وتدعو لاستثمارات ضخمة لمواجهة فقر الطاقة
شدد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، على أن استقرار وتوازن أسواق النفط العالمية يمثل أولوية استراتيجية للمنظمة، مؤكداً أن سياسات "أوبك" لا تهدف إلى توجيه الأسعار أو تحديد مسارها. وأشار الغيص إلى الدور المحوري لتحالف "أوبك بلس" في حماية الاقتصاد العالمي من تقلبات إمدادات الطاقة الحادة، معرباً عن ثقته في القرارات المتخذة من التحالف على مر السنوات الماضية. كما أوضح أن بعض الدول الأعضاء، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، اضطرت للجوء إلى مسارات لوجستية بديلة للتعامل مع قيود الإمدادات التي نجمت عن التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، لضمان استمرار تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية. ووصف الغيص التطورات الأخيرة المتعلقة بأمن الممرات البحرية في الشرق الأوسط بأنها "مؤقتة"، مؤكداً أن الدول الأعضاء أظهرت مرونة والتزاماً كبيرين بدورها كمصدر موثوق للطاقة. وشدد على أن الدبلوماسية تبقى أفضل السبل للتوصل إلى حلول دائمة. وحذر الأمين العام لأوبك من مخاطر نقص الاستثمارات في قطاع النفط. وأوضح أن تلبية النمو المتوقع في الطلب العالمي يستلزم استثمارات نفطية تراكمية تقارب 17.7 تريليون دولار بحلول عام 2050. ووفقاً لتوقعات تقرير المنظمة "آفاق النفط العالمية 2050"، من المرتقب أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى حوالي 124 مليون برميل يومياً بحلول عام 2050. ويعزى هذا الارتفاع إلى نمو عدد سكان العالم بنحو 1.4 مليار نسمة، وتضاعف حجم الاقتصاد العالمي، واستمرار التوسع الحضري. ودعا الغيص إلى إعادة النظر في مفهوم "تحوّل الطاقة"، مقترحاً مصطلح "إضافات الطاقة" بدلاً منه. وجاء اقتراحه في ظل تسجيل مستويات قياسية لاستهلاك الفحم والنفط والغاز والطاقة المتجددة خلال عام 2025، مؤكداً إمكانية تكامل مصادر الطاقة بدلاً من تنافسها. وأشار إلى أن ما يقارب 655 مليون شخص حول العالم يفتقرون للكهرباء، بينما يعاني حوالي ملياري شخص من فقر الوقود الآمن للطهي. واعتبر أن معالجة هذه الفجوة في الطاقة تتطلب نهجاً شاملاً يأخذ في الاعتبار مختلف مصادر الطاقة والتقنيات واحتياجات الشعوب.