وزارة النفط تطلق مشاريع كبرى لاستثمار الغاز ووقف حرقه نهائياً بحلول 2029
تعكف وزارة النفط، اليوم السبت، على تنفيذ أربعة مشاريع لاستثمار الغاز المصاحب، بطاقة إجمالية تبلغ مليار و400 مليون قدم مكعب. وتعمل الوزارة كذلك على توسيع الطاقات التكريرية للمشتقات النفطية، مستهدفة إنتاج حوالي 5 ملايين لتر من البنزين عالي الأوكتاين و10 ملايين لتر من زيت الغاز يومياً. وصرح المتحدث باسم الوزارة، سليم الركابي، أن الوزارة تركز على مجموعة من المشاريع الحيوية الهادفة إلى إنهاء حرق الغاز بنهاية عام 2029. وأوضح أن هذه المبادرات تحظى بأولوية قصوى نظراً لدورها في استغلال الثروة الغازية، وتلبية متطلبات البلاد من الوقود والطاقة، إضافة إلى الحد من التداعيات البيئية الضارة لعمليات الحرق. ومن أبرز هذه المشاريع، ذكر الركابي مشروع أرطاوي بقدرة 600 مليون قدم مكعب قياسي على مرحلتين، ومشروع بن عمر بقدرة 300 مليون قدم مكعب قياسي، إضافة إلى مشروع الناصرية بطاقة 200 مليون قدم مكعب قياسي، ومشروع الحلفاية بطاقة 300 مليون قدم مكعب قياسي، إلى جانب مبادرات أخرى ذات صلة. كما تعمل الوزارة على استغلال الغاز الحر في حقلي عكاز والمنصورية، في إطار مساعيها لتنمية الموارد الغازية الوطنية ورفع مستويات الإنتاج. ويهدف هذا الاستثمار إلى دعم توليد الطاقة الكهربائية والقطاعات الصناعية ومختلف الاستخدامات الأخرى. وفي سياق متصل بقطاع التصفية، أكد الركابي سعي الوزارة لتنفيذ مشاريع توسعة وتطوير بهدف زيادة الطاقات التكريرية وتحسين جودة المنتجات النفطية، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات. وأوضح أن مشروع التكسير بالعامل المساعد (FCC) في البصرة يعد من أبرز هذه المبادرات، ومن المتوقع أن يساهم في تزويد السوق بـ 5 ملايين لتر تقريباً من البنزين عالي الأوكتاين و10 ملايين لتر من زيت الغاز. كما تشمل خطط الوزارة مشاريع لتوسعة مصافي الديوانية وميسان والنجف، الأمر الذي سيعزز من قدرات قطاع التصفية ويرفع الطاقات الإنتاجية للمصافي العراقية، مؤمناً بذلك احتياجات السوق المحلية. وشدد على استمرارية الوزارة في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية ضمن قطاعات النفط والغاز والتصفية والتسويق. وتستهدف هذه الخطط تعزيز الإنتاج، وتنويع مسارات التصدير، واستغلال الغاز المصاحب والحر، ورفع الكفاءة التكريرية، مما يسهم في تحقيق قيمة اقتصادية عليا للثروة النفطية الوطنية ويدعم الاقتصاد العراقي.