فرنسا ترد عسكرياً وسرياً على هجمات هجينة تُنسب لروسيا
باريس ترد عسكرياً بشكل غير معلن على هجمات هجينة تُتهم روسيا بشنها ضدها، وفق ما كشفته صحيفة "لوموند" الفرنسية الأحد، نقلاً عن مصدر عسكري. يأتي هذا التطور في ظل إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي عن خطة لحماية البنية التحتية الحيوية للبلاد من تهديدات الحرب الهجينة الروسية المتصاعدة. وقد سلطت الصحيفة الضوء في تقرير لها على تزايد الهجمات المشبوهة في فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة، دون تحديد الجهات المسؤولة عنها بعد. من الأمثلة على ذلك، اندلاع حريقين متزامنين في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري قرب موقع صناعي لشركة "يورينكو" بسورغ، المتخصصة في إنتاج المتفجرات، ما أدى لاحتراق 16 هكتاراً من المساحات الخضراء. كما شهدت البلاد في 11 سبتمبر/ أيلول حادث انحراف قطار عن مساره بين كان وران، خلف 44 مصاباً، أحدهم بحالة خطيرة. وفي 18 سبتمبر، اجتمع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه مع قادة الأحزاب السياسية والمرشحين الرئاسيين لإطلاعهم على التهديدات المنسوبة إلى روسيا. وصرح عقب اللقاء: "نحن حالياً هدف لهجمات هجينة، وسبق أن أبلغتكم بذلك". قبل يوم من مؤتمر ماكرون الصحفي، رد مصدر عسكري فرنسي، فضل عدم الكشف عن هويته، على سؤال حول إمكانية الرد بوسائل عسكرية تقليدية على هذه الهجمات بالقول: "هذا أمر يحدث بالفعل". لكن الصحيفة الفرنسية لم تفصح عن طبيعة هذا الرد العسكري التقليدي من باريس ضد روسيا، أو ما إذا كان له صلة بالحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، أو مكان وقوعه. تواجه باريس، شأنها شأن عواصم أوروبية أخرى، تحدياً في كيفية التعامل مع مثل هذه الهجمات المشبوهة. فالعقوبات الاقتصادية واحتجاز سفن "أسطول الظل" التابع لروسيا، وطرد المتهمين بالتجسس، أصبحت تُصنف أدوات غير كافية لردع السلطات الروسية. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الروسي على ما أوردته "لوموند".