وزير الخارجية يؤكد لوزير الدفاع الإيطالي التزام بغداد بالسلام
شدد وزير الخارجية فؤاد حسين، خلال اجتماع عقده اليوم الجمعة الموافق 16 تشرين الأول 2026 مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو في مقر وزارة الدفاع الإيطالية، على أن بغداد لا تسعى إلى الحروب وتفضل دائماً دعم المسارات الدبلوماسية المؤدية إلى السلام، وذلك في سياق مساعي البلدين لتعزيز أواصر العلاقات الثنائية وتطوير آفاق التعاون المشترك في الميادين العسكرية والأمنية. وعبر الوزير العراقي في مستهل اللقاء عن امتنانه لنظيره الإيطالي لحفاوة الاستقبال مبدياً سروره بهذا اللقاء المتجدد، بينما رحب الوزير كروزيتو بالزيارة مثمناً متانة الروابط المشتركة وتناميها المستمر في شتى المجالات. وتناول الجانبان خلال المباحثات الدور الحيوي الذي يضطلع به التحالف الدولي ضد الإرهاب، ومشاركة القوات الإيطالية الفاعلة في العمليات الرامية لدحر تنظيم داعش الإرهابي، فضلاً عن جهودها المتواصلة في تدريب قطعات القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة للرفع من جاهزيتها وكفاءتها القتالية والأمنية. وتطابق, وجهات نظر الجانبين بشأن ضرورة تضافر الجهود المشتركة لاجتثاث جذور الإرهاب والحيلولة دون عودة عناضره المتطرفة لتهديد أمن البلاد. ووصف الوزير الإيطالي العراق بأنه ركيزة محورية لاستقرار الشرق الأوسط، مجدداً تأكيد بلاده على المضي قدماً في تقديم الدعم الكامل للعراق حسب الحاجة والطلب. واستعرض الجانب, البرامج التدريبية والدورات التخصصية المتقدمة التي وفرتها المؤسسات العسكرية الإيطالية لضباط الجيش العراقي والبيشمركة. ومن جهته، ثمن فؤاد حسين الدعم الإيطالي المستمر والشراكة الميدانية المثمرة في محاربة تنظيم داعش، موضحاً أن مساهمات التحالف الدولي والجانب الإيطالي أسهمت بوضوح في الدفاع عن البلاد، ومؤكداً أهمية ديمومة قنوات التعاون العسكري وبرامج التأهيل المشتركة. ولفت إلى أن التحالف الدولي انطلق تلبيةً للضرورات الأمنية الملحة لمواجهة الإرهاب، مبيناً أن التنظيم لا يزال يشكل خطراً فكرياً ووجوداً لخلايا نائمة في مناطق متفرقة، في وقت أثبتت فيه القوات العراقية قدرتها وكفاءتها العالية في مجابهة هذه التهديدات. واستعرض الطرفان الملفات الإقليمية وتداعيات الأزمات المستمرة، حيث جدد فؤاد حسين التأكيد على أن العراق يرفض خيار الحرب ويدعم جهود التهدئة، منوهاً إلى صعوبة الأوضاع والتوترات المتصاعدة بين واشنطن طهران. وناقش الجانبان الانعكاسات الاقتصادية للصراعات الإقليمية على الساحتين المحلية والأوروبية، إلى جانب التطرق للملفات العالقة الخاصة بالتسليح الموروثة من الحقبة السابقة، مع التشديد على أهمية تسويتها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.