دعوة قضائية عليا لتعديل نصوص الدستور ومعالجة إشكالات التطبيق السابقة
شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، اليوم الخميس، على أن الالتزام بالدستور يستوجب تصحيح مسار الخلل وتطوير بعض البنود التنظيمية، مبيناً أن البرلمان يتحمل واجباً وطنياً وتاريخياً لتنفيذ المراجعة الدستورية المطلوبة. وأوضح القاضي زيدان بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاستفتاء الدستور الدائم سنة 2005، أن هذه الذكرى تستوجب استذكار التضحيات الجسام التي أدت لإقرار الوثيقة، مقدماً الشكر والامتنان للمرجعية الدينية العليا والمواطنين العراقيين الداعمين له، فضلاً عن إسناد المجتمع الدولي لعملية بناء الدستور حينها. وبين أن صياغة الوثيقة تمت خلال حقبة انتقالية حرجة، وأن ممارسة التطبيق أثبتت وجود ثغرات تفسيرية وعملية أدت لتعطيل محطات دستورية رئيسية، مثل تشكيل الأغلبيات البرلمانية، وتسمية رئيس الجمهورية، وتعيين الكتلة النيابية الأكبر حجماً، ومواضيع خلافية أخرى. ودعا البرلمان لتحمل مسؤولياته الوطنية والتاريخية لتعديل تلك النصوص بالطرق الدستورية المعتمدة، وبما يتوافق مع القانون وتطلعات الجماهير، وتحديث التشريعات لتعزيز مسار الدولة الديمقراطية، ودعم سيادة القانون ومؤسساته، وحماية حقوق الحريات العامة والخاصة ضمن النظام التعددي المنشود.