طيار أمريكي يكشف تفاصيل صادمة حول تشكيل مسيّرات "قنديل البحر" بسماء إيران
رصد طيار أمريكي تشكيلاً غير اعتيادي لطائرات مسيّرة فوق إيران يشبه "قنديل البحر" قبل إسقاط مقاتلته، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية. فقد كشف طيار مقاتلة أمريكية من طراز "إف-15" - التي أُسقطت في سماء إيران في أبريل الماضي - عن مشهد صادم رآه قبيل قفزه بالمظلة، حيث لاحظ أسطولاً من الطائرات المسيّرة الإيرانية يتحرك بتناغم تام كوحدة واحدة في تشكيل يشبه "قنديل البحر"، مع طائرات أصغر تحلق أسفل الأخرى الأكبر حجماً كالأرجل، واصفاً المشهد بأنه "حقل ألغام في السماء". وقد نجا طاقم الطائرة المكون من فردين، حيث أُنقذ الطيار بعد ساعات، وتمكن ضابط أنظمة الأسلحة من التواري في الجبال ليوم كامل قبل إنقاذه. كما أُسقطت طائرة "إيه-10" أثناء عملية الإنقاذ ونجا طيارها خارج المجال الجوي الإيراني. يُعد هذا الحادث الأول لإسقاط طائرة أمريكية فوق إيران في هذا الصراع، والذي يتزامن مع بدء مفاوضات وقف إطلاق نار مدتها 60 يوماً بين واشنطن وطهران. وأثارت رواية الطيار جدلاً واسعاً في أوساط الاستخبارات الأمريكية حول ما إذا كان يشهد على قدرات إيرانية متطورة أم أنها مجرد سراب، خاصة أنه كان يعاني من ارتجاج في المخ، وسبق أن أُسقطت طائرته بنيران صديقة من القوات الكويتية في وقت سابق من الحرب. ومع ذلك، يُشير هذا التشكيل إلى تطور مقلق في القدرات الإيرانية يُعرف تقنياً بـ "الشبكات المتداخلة"، والتي تتيح لمشغل واحد التحكم في عدة مسيّرات في وقت واحد. ورغم أن هذه القدرة لم تكن مدرجة في التقييمات الاستخباراتية السابقة، إلا أن تقارير تفيد بأن طهران تحظى بدعم من الصين في تطوير هذا المجال. وفي هذا السياق، حذرت خبيرة حرب المسيّرات إيما بيتس من الخطر الكبير لهذا التشكيل، مشيرة إلى أن مواجهة طائرات مسيّرة متزامنة ومفخخة قادرة على الحفاظ على تشكيلها واستهداف ما يتبقى بعد الضربة الأولى، ستتطلب تكاليف باهظة وستسقط الكثير من الضحايا.