حكومة إقليم كردستان تشكل هيئة عليا لحل القضايا العالقة وتوجّه بتسريع تصدير النفط
صادق مجلس وزراء إقليم كردستان، اليوم الأربعاء، على مقترح يقضي بتشكيل هيئة وزارية عليا تُعنى بالتنسيق الدائم لمعالجة القضايا العالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية. وأفاد بيان صادر عن مجلس وزراء الإقليم بأن المجلس عقد اجتماعه الاعتيادي، اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني وبحضور نائبه قوباد طالباني، حيث جرى خلاله مناقشة مجموعة من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول الأعمال. وخلال الفقرة الأولى من جدول الأعمال، استعرض رئيس مجلس الوزراء أبرز نتائج زيارته الأخيرة إلى العاصمة بغداد، مؤكداً على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة لمواصلة الحوار بشأن الملفات العالقة بين إقليم كردستان والحكومة المركزية. وفي هذا السياق، اقترح تشكيل هيئة وزارية رفيعة المستوى للتنسيق المستمر، تضم وزراء ومسؤولين معنيين من كلا الحكومتين. بدوره، أشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى الأهمية القصوى لإنشاء هذه الهيئة، موضحاً أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير إطار مؤسساتي فعال لمعالجة الخلافات بين الإقليم والحكومة الاتحادية، مما سيدعم بشكل إيجابي جهود حل المشاكل بين الطرفين. وبعد نقاش مستفيض وتبادل للآراء حول تفاصيل وآلية عمل الهيئة المقترحة، أقر مجلس الوزراء المقترح، وتقرر رفعه إلى الحكومة الاتحادية بهدف اتخاذ قرار مشترك حياله. وفي الفقرة الثانية، تابع المجلس آخر التطورات المتعلقة بملف النفط مع الحكومة الاتحادية، مستعرضاً مخرجات الاجتماع الأخير الذي جمع وفد الإقليم وممثلي الشركات النفطية مع رئيس مجلس الوزراء والجهات الحكومية الاتحادية المختصة. وقدم وزير الثروات الطبيعية بالوكالة وأعضاء الوفد المفاوض شرحاً مفصلاً لما دار في اجتماعهم. وشدد المجلس على موقف إقليم كردستان الداعم والمساند للحكومة الاتحادية الجديدة، برئاسة علي الزيدي، في مواجهة وتجاوز التحديات المالية التي يمر بها العراق جراء الأوضاع الإقليمية الراهنة. كما وجه وزير الثروات الطبيعية والوفد المفاوض بضرورة تسريع الإجراءات اللازمة للبدء بأسرع وقت في تحقيق أعلى مستويات التصدير للنفط إلى الأسواق العالمية عبر أنبوب نفط الإقليم، وإيداع الإيرادات المحصلة في الخزينة الاتحادية، ومواصلة العمل الجماعي لإنجاح كافة المساعي الهادفة إلى تعزيز الإيرادات العامة للدولة. ولفت المجلس إلى أن الشركات النفطية باتت مطالبة الآن بزيادة إنتاج النفط واستئناف تصديره خلال الأيام المقبلة، وذلك عقب التطمينات التي قدمها رئيس مجلس الوزراء الاتحادي بشأن ضمان أمن قطاع النفط والطاقة في الإقليم، بالإضافة إلى تعهد بتعويض أي خسائر محتملة تنجم عن أي هجمات تستهدف منشآت الطاقة ضمن حدود الإقليم. كما تناول مجلس الوزراء بالنقاش ملف الإيرادات المحلية، وموضوع تطبيق إجراءات نظام أسيكودا في إقليم كردستان، وجدول الإيرادات، وتأثير الأوضاع الإقليمية ونظام أسيكودا على الانخفاض الملحوظ في الإيرادات العامة للإقليم، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على صرف الرواتب. وقدم وزير المالية والاقتصاد تقريراً شاملاً عن الإيرادات العامة لإقليم كردستان خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. وأوضح التقرير أن هذه الإيرادات شهدت تراجعاً كبيراً مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، وفقاً لميزان المراجعة الشهري الذي راجعه الفريق المشترك من ديواني الرقابة المالية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم. وبناءً على هذه المعطيات، تدعو حكومة الإقليم الحكومة الاتحادية إلى مراجعة مبلغ الـ 120 مليار دينار المطلوب تسديده كحصة للخزينة الاتحادية، خاصة بعد أن انخفضت الإيرادات الشهرية للإقليم بنسبة فاقت 70% نتيجة لظروف الحرب والتوترات في المنطقة، إضافة إلى عدم التوصل إلى قرار نهائي بخصوص ملف نظام أسيكودا الجمركي حتى الآن. وبخصوص تطبيق نظام أسيكودا في المنافذ الحدودية للإقليم، أكد المجلس على ضرورة أن يعقد المجلس الوزاري الاتحادي للاقتصاد اجتماعاً عاجلاً للمصادقة على التفاهم الأولي المبرم بين الطرفين في شهر نيسان الماضي، والذي يهدف إلى تفعيل هذا النظام في منافذ إقليم كردستان. وشدد المجلس على أن حل هذا الملف سيساهم بشكل مباشر في زيادة إيرادات المنافذ الحدودية، وتنشيط الحركة التجارية، وتحفيز الأسواق المحلية، وهي نتائج من شأنها أن تعود بالنفع على الاقتصاد العراقي ككل.