تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يؤثر على الملاحة النفطية
اقتصاد

تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يؤثر على الملاحة النفطية

s
sumernow
29 Jun 2026 0 دقيقة قراءة

تفاعلت أسواق النفط اليوم الاثنين مع تجدد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، مما سلط الضوء على الطبيعة الهشة للاتفاق المؤقت الهادف لإنهاء النزاع. وقد أدت هذه التوترات المتجددة إلى تباطؤ ملحوظ في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. سجلت العقود الآجلة لخام برنت صعوداً بنحو 50 سنتاً، أي ما يعادل 0.69%، ليصل سعر البرميل إلى 72.49 دولاراً بحلول الساعة 22:04 بتوقيت غرينتش. وفي سياق متصل، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 73 سنتاً، بنسبة 1.05%، مسجلاً 69.96 دولاراً للبرميل. يُذكر أن إيران والولايات المتحدة كانتا قد وقعتا في الثامن عشر من يونيو الماضي مذكرة تفاهم ترمي إلى إنهاء الصراع على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وشمل الاتفاق رفع العقوبات وإزالة الحصار البحري عن إيران واستئناف حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز في غضون ثلاثين يوماً. إلا أن التوتر عاد ليشتعل بين الجانبين خلال الأيام الماضية، حيث شنت القوات الأمريكية ضربات جوية استهدفت منشآت رادار ومراقبة إيرانية. وردت طهران باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة، في تبادل للاتهامات بخرق بنود الاتفاق. واتهمت طهران واشنطن بانتهاك البند الأول من مذكرة التفاهم، الذي يلزم الولايات المتحدة بضمان وقف إطلاق النار في لبنان، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وحذر مسؤولون إيرانيون من أن هذه الانتهاكات المستمرة "تلقي بظلال من الشك على الاتفاق برمته". وكانت طهران قد أغلقت مضيق هرمز الأسبوع الماضي، متهمة إسرائيل والولايات المتحدة بخرق مذكرة التفاهم، قبل أن تُستأنف المحادثات بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة في محاولة لإنقاذ الاتفاق الهش. في السياق ذاته، أكد اللواء محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى، أن "الرد على انتهاك أي بند من بنود المذكرة سيكون سريعاً وساحقاً"، مشدداً على أن واشنطن انتهكت بالفعل البندين الأول والخامس من الاتفاق. كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده "ستتخذ إجراءات انتقامية قاسية" في حال رفضت الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها. يأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية مفاوضاتها للتوصل إلى اتفاق نهائي، وسط مخاوف من عودة المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية للخلافات حول تفسير بنود المذكرة، لا سيما تلك المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز ووقف الحرب في لبنان.

s

sumernow