تحذيرات اقتصادية 2026: "الغارديان" تكشف خطر ركود حاد يهدد بريطانيا وخسائر بمليارات الجنيهات بسبب استمرار حرب إيران
حذر خبراء في ربيع 2026 من أن استمرار الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز قد يدفعان الاقتصاد البريطاني نحو ركود حاد وخسائر فادحة. وقدّر المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية أن فشل اتفاق وقف إطلاق النار سيؤدي لمحو 68 مليار جنيه إسترليني من الناتج المحلي للمملكة المتحدة. وتشير التوقعات لارتفاع البطالة إلى 5.8%، وهو أعلى مستوى منذ عقد، مع تسارع التضخم لنسبة 5% نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية. وترتبط الأزمة بقفزة مرتقبة في أسعار النفط لتصل إلى 140 دولاراً للبرميل، مما يزيد الضغوط التضخمية والعبء المالي على المستهلكين البريطانيين. وقد يضطر بنك إنجلترا لرفع الفائدة إلى 5.25%، ما يضغط على سوق الإسكان والإنفاق الاستهلاكي في ظل تكاليف الاقتراض المرتفعة لعام 2026. وأكد خبراء أن السيناريو الأسوأ يتضمن دخول البلاد في ركود فعلي بالنصف الثاني من العام الجاري إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً. وتتزامن هذه التقارير مع خفض صندوق النقد الدولي لتوقعات نمو الاقتصاد البريطاني إلى 0.8% فقط، وهي الأدنى بين دول مجموعة السبع. ويؤدي التضخم المتزايد لتآكل قيمة الإنفاق الحكومي، مما قد يكلف الخزانة البريطانية نحو 15 مليار جنيه إسترليني إضافية سنوياً للحفاظ على خططها. فيما تجاوزت عوائد السندات الحكومية مستوى 5% لأول مرة منذ عام 2008، مما يرفع تكلفة خدمة الدين العام الذي يقترب من 3 تريليونات. وانعكس التصعيد العسكري على القطاع الخاص بتوقعات انخفاض الإنتاج في التصنيع والخدمات، وتراجع الصادرات للشرق الأوسط بنسبة 20% في عام 2026. وتؤكد لندن أن المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد هما السبيل الوحيد لحماية الأسر والشركات وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الخارجية. ويبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز هو العامل الحاسم الذي سيحدد مصير بريطانيا الاقتصادي بين تجنب الانكماش أو الانجرار لركود اقتصادي طويل.