المرشد الإيراني يهدد بتوسيع المواجهة مع واشنطن ويربط بين ساحات المقاومة
عالمي

المرشد الإيراني يهدد بتوسيع المواجهة مع واشنطن ويربط بين ساحات المقاومة

ف
فريق تحرير سومر الآن الاخباري
• 04 Nov 2026 • 3 دقيقة قراءة

لوّح المرشد الإيراني السيد مجتبى الخامنئي، الأربعاء، بتوسيع نطاق المواجهة مع الولايات المتحدة في حال تكرار الهجمات على بلاده، معتبراً أن التطورات في مضيق هرمز واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة تمثل تحولاً في موازين القوى. وأشار إلى أن إدارة إيران لمضيق هرمز وتدمير القواعد العسكرية الأميركية في دول المنطقة، وإن جاءا رداً على العدوان والجرائم الأميركية في الحرب المفروضة الثالثة، فإنهما يمثلان أيضاً جهاداً ابتدائياً ضد الاستكبار على المستوى الإقليمي. وحذّر من أن المواجهة "ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات"، معتبراً أن التطورات في الخليج، ولا سيما مضيق هرمز، كشفت زيف صورة الولايات المتحدة التي لا تُهزم، وأظهرت ضعف الحكومات التي تعتمد في أمنها على قوى خارجية، وعجز القوى الكبرى عن حماية حلفائها. وأضاف أن هذه القوة، إلى جانب وحدة ساحات جبهة الحق والإنجازات البطولية الذكية والمقتدرة لجبهة المقاومة، من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن، تمثل بشارة مشرقة لرفع راية جبهة الحق والتمهيد لنظام عالمي جديد. وفي ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، قال الخامنئي إن العداء الأميركي لإيران لم يعد مرتبطاً بأحداث أو خلافات محددة، بل تحول إلى مواجهة مستمرة، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى تقسيم بلاده وإخضاع شعبها وإسقاط نظامها وتدمير حضارتها. واستعرض سلسلة من التدخلات الأميركية في الشؤون الإيرانية، بدءاً من انقلاب عام 1953 ضد حكومة محمد مصدق، مروراً بدعم نظام الشاه والحرب العراقية الإيرانية والعقوبات الاقتصادية، وصولاً إلى اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني والهجمات العسكرية الأخيرة التي قال إنها أسفرت عن مقتل والده، المرشد السابق علي خامنئي، وعدد من القادة العسكريين والعلماء والمدنيين. وشدد المرشد الإيراني على أن واشنطن تسعى إلى فرض "الاستسلام غير المشروط" على بلاده، محذراً من أن تقديم التنازلات لن ينهي العداء، بل سيشجع الولايات المتحدة على طرح مطالب إضافية وشن حروب جديدة. كما عدّ التعويل على تغيير الإدارة الأميركية أو تبدل موازين القوى الحزبية داخل الولايات المتحدة "خطأً كبيراً"، مؤكداً أن تغيير السلوك الأميركي لا يتحقق عبر تقديم الامتيازات. ووصف الخامنئي القوة العسكرية والنفوذ الدولي للولايات المتحدة بأنهما يشهدان تراجعاً لا رجعة فيه، معتبراً أن مسار انحسار الهيمنة الأميركية يتسارع بفعل التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة. يُستخدم مصطلح "وحدة الساحات" للإشارة إلى استراتيجية تربط جبهات المواجهة في المنطقة، وتقوم على تنسيق التحركات العسكرية والسياسية بين إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها، بما يمنع عزل أي جبهة عن الأخرى. وبرز هذا المصطلح خلال المواجهات الفلسطينية عام 2022، قبل أن يتسع نطاقه عقب اندلاع حرب غزة في 7 تشرين الأول 2023، ليشمل حزب الله اللبناني وفصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، إلى جانب جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، التي انخرطت في المواجهة عبر هجمات على إسرائيل واستهداف الملاحة في البحر الأحمر. في العراق، ارتبط المفهوم بفصائل تعمل ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، ونفذت هجمات على قواعد تضم قوات أميركية في العراق وسوريا، فضلاً عن إعلان عمليات ضد أهداف إسرائيلية، في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية رفضها تحويل أراضي البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية.

ف

فريق تحرير سومر الآن الاخباري