الزيدي يحمل إلى واشنطن رسالة ثقة تؤكد سيادة العراق وسعيه الدؤوب نحو التنمية
سياسة

الزيدي يحمل إلى واشنطن رسالة ثقة تؤكد سيادة العراق وسعيه الدؤوب نحو التنمية

s
sumernow
12 Jul 2026 0 دقيقة قراءة

أكد رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، أن زيارته المرتقبة إلى واشنطن تحمل رسالة ثقة مفادها أن العراق دولة ذات سيادة وتعمل على تحقيق التنمية الشاملة. جاء ذلك في مقال نشره رئيس الوزراء في صحيفة "واشنطن بوست"، حيث أوضح أن العراق يمر بمرحلة مفصلية في مسيرة الإصلاح الوطني، وهي لحظة طال انتظارها من مختلف مكونات المجتمع. وأشار إلى أن الطريق كان صعبًا منذ التغيير الذي شهدته البلاد عام 2003 ونهاية الحقبة الدكتاتورية، حيث سعى العراقيون جاهدين لإعادة بناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الوحدة الوطنية. وأضاف الزيدي أنه منذ توليه منصبه، كانت أولويته بناء دولة يفتخر بها جميع العراقيين. وأكد على أن حكومته ملتزمة بضمان احتكار الدولة الشرعي لاستخدام القوة. ولفت إلى أنه خلال أقل من ستين يومًا، أحرزت الحكومة تقدمًا ملموسًا في نزع سلاح عدد كبير من الفصائل المسلحة، وفتحت الباب أمام دمجها في مؤسسات الدولة الرسمية. كما عملت على ترسيخ سيادة القانون وتوفير الفرص والخدمات الأساسية للمواطنين. وتابع الزيدي حديثه مشيرًا إلى التزامه بتعهد راسخ للشعب العراقي بأن يكون الثلاثين من أيلول/سبتمبر موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، وبداية لمرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة. وأوضح أنه سيتوجه هذا الأسبوع إلى واشنطن بهدف تعميق هذه الشراكة بشكل حقيقي. وعبر عن رغبته في نقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص، خصوصًا الفرص ذات الأثر الاقتصادي الملموس. وأكد أنه سيعرض خلال لقائه مع الرئيس دونالد ترامب سبلًا عملية لتحقيق هذه الرؤية. وأردف رئيس الوزراء أن الرئيس الأمريكي يولي الأولوية للنتائج، وهو يتبنى النهج نفسه. وأشار إلى أن المناقشات ستركز على الاستثمار، معربًا عن رغبتهم في أن تنظر كبرى الشركات الأمريكية إلى الفرص المتاحة في تطوير البنية التحتية العراقية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي. وأكد الزيدي أن العراق سيقوم بدوره في تنفيذ الإصلاحات الضرورية. مستشهدًا بخبرته في قطاع الأعمال، أوضح أن ثقة المجتمع الدولي، والاستقرار، ووضوح الرؤية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، كلها عوامل أساسية لتحويل الطموحات إلى تقدم اقتصادي ملموس. وفي السياق ذاته، شدد على أن الاستقرار الإقليمي أمر حيوي لتنمية بلاده. فالعراق يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح مركزًا اقتصاديًا رائدًا في المنطقة، بفضل امتلاكه أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، إلى جانب موارد طبيعية وفيرة، وقوة عاملة كفؤة، وسوق محلية كبيرة. واعتبر أن الولايات المتحدة شريك لا غنى عنه في تعزيز السلام الدولي وتوسيع دائرة الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه. مؤكدًا أن الصراعات والحروب لا تؤدي إلا إلى توسيع دائرة المعاناة وتقليص فرص التنمية التي تقوم عليها أسس الازدهار. ولفت إلى أن العراق يستطيع أيضًا أن يكون شريكًا فاعلًا في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أنه سيناقش سبل تطوير اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وتوسيع التعاون في مجالات التعليم والتدريب ونقل التكنولوجيا، فضلًا عن مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية الإنجازات التي حققها الشعب. وأكد رئيس الوزراء أن العراقيين يدركون أن الوقت قد حان لكتابة فصل جديد في علاقة العراق مع العالم ومع شركائه الاستراتيجيين، يقوم على الاندماج في النظامين الاقتصادي والمالي العالميين. وشدد على أنه يحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة مفادها أن العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، يقف على مسافة واحدة من الاصطفافات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلًا من ذلك طريق التنمية، مادًّا يده لأصدقائه. وختم الزيدي بالقول إن الأمم العظيمة لا تُصنع بالمصادفة، بل تُبنى بإرادة واعية تغتنم اللحظة التاريخية المناسبة، حيث يقترن الأمل بالحكمة، وبقيادة تختار بناء الجسور نحو المستقبل. مؤكدًا أن هذا هو الخيار الذي اتخذه العراقيون، وأنه يتطلع إلى تحقيق هذا المستقبل مع الأصدقاء الأمريكيين.

s

sumernow