إيران تعزز قدرات صواريخها بتكنولوجيا متطورة
عالمي

إيران تعزز قدرات صواريخها بتكنولوجيا متطورة

s
sumernow
07 Aug 2026 1 دقيقة قراءة

يمتلك الصاروخ الإيراني "خيبر شكن" نظام توجيه متطوراً مقاوماً للتشويش، مصمماً بأسلوب يعكس النماذج الصينية، مما يشكل تهديداً محتملاً لأنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات مثل باتريوت وثاد وآرو. تُظهر صور حديثة لحطام الصاروخ "خيبر شكن"، نُشرت في أوائل أغسطس، أن طهران دمجت نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية (CRPA) المضاد للتشويش مع رأس حربي مناور. يؤكد خبراء أن هذا الابتكار يعزز دقة الضربات وقدرة الصاروخ على مقاومة وسائل الحرب الإلكترونية، خاصة في مواجهة منظومات الدفاع الصاروخي المعقدة. يرجّح تقرير تحليلي أن المهندسين الإيرانيين ربما استخدموا معدات مستوردة أو تقنيات تجارية معدّلة. ورغم أن هوائي CRPA يشبه نماذج صينية، لا تثبت المعلومات المتاحة تورط بكين أو وجود اتفاقية لنقل التكنولوجيا. يُعد "خيبر شكن" صاروخاً يعمل بالوقود الصلب، ويُطلق من منصة إطلاق ناقلة ومذخرة، ويصل مداه إلى نحو 1450 كيلومتراً، ما يتيح للقوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف مناطق واسعة عبر الشرق الأوسط. يسهم دمج ميزة التصحيح عبر الأقمار الصناعية والمقاومة للتشويش في تقليل أخطاء الملاحة العطالية المتراكمة. وهذا يعزز قدرة الصاروخ على إصابة أهداف حيوية بدقة، مثل القواعد الجوية، مراكز القيادة، محطات الرادار، المراكز اللوجستية، وبطاريات الدفاع الصاروخي. ووفقاً لتقديرات المصادر المفتوحة، تصل دقة الصواريخ الإيرانية الموجهة بالأقمار الصناعية أحياناً إلى عشرات الأمتار. لذا، فإن أي تحسين تدريجي في الدقة يمكن أن يحقق تأثيراً عسكرياً كبيراً. فاستهداف مصفوفات الرادارات الفردية، الملاجئ المحصنة، أو تقاطعات المدارج يتطلب دقة أعلى بكثير مقارنة بالهجمات الواسعة التي تستهدف مناطق صناعية. ويُضاف إلى ذلك الرأس الحربي المناور، القادر على تغيير مسار حركته في المرحلة النهائية من التحليق، مما يجعل عملية اعتراضه أكثر تعقيداً ويشكل تحدياً كبيراً لمنظومات الدفاع الجوي المعادية. مع ذلك، يشير تقرير إلى أن التقنيات المطورة لا تضمن اختراق منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات تلقائياً. لكن هجمات الصواريخ المنسقة، وتعديل المسار، وتكتيكات التسلل، يمكن أن تساعد أعداداً أكبر من الصواريخ في تجاوز المناطق ذات الحماية العالية. يوضح تحليل الحطام أن التطور الحاصل يمثل "طفرة تطورية وليست ثورية". إلا أنها تُظهر بوضوح كيف أن الخبرات المكتسبة من العمليات القتالية الميدانية، والتقنيات الملاحية المتاحة تجارياً، والتنافس الإقليمي المستمر، كلها عوامل أسهمت في رفع قدرة إيران على مواجهة وسائل الدفاع الجوي والصاروخي المطورة غربياً. كانت إيران قد كشفت عن صاروخ "خيبر شكن" لأول مرة في فبراير 2022، وأعلنت طهران حينها أنه تم تطويره بواسطة الحرس الثوري الإيراني بهدف اختراق منظومات الدفاع الصاروخي.

s

sumernow