"تفاهمات سرية" تسبق وثيقة "غامضة" بين واشنطن وطهران
قلل مسؤولون أميركيون من أهمية الصياغة الواردة في مذكرة تفاهم من المقرر الإعلان عن بنودها قريباً، مؤكدين أن النص المكتوب لا يعكس جوهر "تفاهمات سرية" تم التوصل إليها عبر قنوات خلفية بين الجانبين، والتي يعتبرونها الأساس الحقيقي للاتفاق المرتقب. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن المفاوضين يعملون على تسريع نشر نص الاتفاق بين واشنطن وطهران، لكنهم وصفوا الوثيقة بأنها "غامضة للغاية" وتكتسي طابعاً سياسياً أكثر من كونها اتفاقاً تفصيلياً. وأوضحوا أن الهدف الأساسي منها هو "تهيئة بيئة مواتية للمحادثات الفنية المعقدة" التي ستليها، بالإضافة إلى منح القيادة الإيرانية مجالاً لتسويق الاتفاق داخلياً. كما لفت المسؤولون إلى أن مذكرة التفاهم هذه لا تتضمن التزامات جوهرية كانت إيران قد قدمتها عبر قنوات غير معلنة، الأمر الذي عزز ثقة واشنطن بالمضي قدماً نحو توقيعها. وصرح أحد المسؤولين بأن "لغة المذكرة لا ينبغي المبالغة في تفسيرها"، واصفاً إياها بأنها "وثيقة سياسية". وأكد مسؤول آخر أن الإدارة السابقة صاغت لغة تسمح لإيران بعرض الاتفاق بطريقة تتناسب مع احتياجاتها السياسية الداخلية.