واشنطن تستعد لعمليات عسكرية واسعة ضد إيران تشمل منشآت استراتيجية خلال أيام
تستعد القوات الأميركية في الشرق الأوسط لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل منشآت الطاقة والمواقع العسكرية والمنشآت النووية، وذلك خلال 96 ساعة من صدور أمر من الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل دراسة الإدارة الأميركية خيارات تتجاوز الضربات المحدودة التي تستهدف الحفاظ على الوضع القائم، فيما تستمر الضغوط الإسرائيلية لاستئناف الهجمات، وسط مخاوف من رد إيراني وهجمات محتملة من الحوثيين على القوات والمنشآت الأميركية في المنطقة. وأكد مسؤولان أميركيان أن القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ هذه العمليات، التي قد تتجاوز ما كان يُعرف بضربات "جز العشب" المحدودة، والتي تستهدف أصولاً إيرانية يمكن إعادة بنائها بسرعة، وهو النهج الذي اتبعته واشنطن منذ وقف العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من العام. وصف أحد المسؤولين العملية المرتقبة بأنها "كبيرة"، وأكد آخرون مطلعون على المناقشات أن المسألة تتعلق بموعد إصدار الأمر فقط، وليس ما إذا كان سيصدر. ويعتقد هؤلاء أن الأمر قد يصدر في أي وقت قبل نهاية العام، مع احتمال أكبر بعد الانتخابات النصفية الأميركية. ويقر المسؤولون بصعوبة تنفيذ عمليات جديدة بسبب زيادة وعي القوات الإيرانية بأساليب الجيش الأميركي، ما قد يحد من فعالية تدمير الأهداف. ومع ذلك، يعمل قادة القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع على إعداد قائمة واسعة من الأهداف المحتملة تشمل البنية التحتية للطاقة والمنشآت العسكرية والمواقع النووية. لم يحسم الرئيس الأميركي مساره بعد الانتخابات النصفية، لكنه يميل إلى إصدار أمر بتنفيذ عمليات واسعة، رغم تحذيرات من تراجعه في اللحظة الأخيرة كما حدث سابقاً. رفض البيت الأبيض التعليق، فيما أكد مسؤول كبير في البنتاجون أن الوزارة تقوم بالتخطيط وتطوير الخيارات العسكرية التي يأمر بها الرئيس. تزداد مخاطر اندلاع حرب شاملة مع إيران مع تصاعد التوترات الأمنية والسياسية. تشير تقديرات استخباراتية إلى أن إيران والحوثيين يأخذون احتمال استئناف الهجمات الأميركية والإسرائيلية على محمل الجد، مع توقع رد إيراني سريع يستهدف القوات والمنشآت الأميركية في المنطقة وربما خارجها. رصدت أجهزة الاستخبارات الأميركية زيادة كبيرة في جهود إيران لاستهداف أفراد أميركيين، مع مخططات متقدمة في الشرق الأوسط ودول أخرى. يرى مسؤولون أن إيران لن تبادر بهجمات استباقية، لكنها سترد إذا استهدفت أولاً. تدفع المخاطر الإقليمية الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها الدبلوماسي والعسكري في المنطقة بهدوء. أُلغيت خطط لنشر عسكريين أميركيين غير أساسيين في الشرق الأوسط. زار قائد القيادة المركزية الأميركية مضيق هرمز، حيث تواصل القوات الأميركية دعم الملاحة والتصدير عبر المضيق. أكد القائد التزام الولايات المتحدة بضمان حرية الملاحة في المضيق رغم التوترات المستمرة. لا تزال أسعار النفط مرتفعة بسبب المخاوف من هجمات إيرانية محتملة. يرى مسؤول أميركي أن الوضع الراهن في المضيق غير مستدام وقد يدفع إلى العمل العسكري إذا لم تحقق الجهود الدبلوماسية تقدماً. قال الرئيس الأميركي إن السؤال مع إيران هو إما إبرام اتفاق أو القضاء عليها، نافياً وجود هجوم وشيك. أشار إلى وجود تقييمات استخباراتية مختلفة حول إيران، مع تقدم في التعامل معها. تضغط إسرائيل لتنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، لكن طلبت الولايات المتحدة تأجيلها حتى تكون العمليات مشتركة. حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من أن هجوماً قبل الانتخابات قد يضر بالانتخابات الإسرائيلية. تأجلت خطط الهجوم الإسرائيلية، مع تعزيز الاستعدادات لعمليات مشتركة محتملة بعد الانتخابات الأميركية. تحتاج إسرائيل إلى دعم أميركي في الدفاع الصاروخي، ما ساهم في تأجيل الضربات. تُظهر التقديرات أن إسرائيل لم تحدد هدفاً استراتيجياً واضحاً يتجاوز إضعاف النظام الإيراني، رغم تصريحاتها بإسقاط النظام.