مزاعم مشاركة مقاتل عراقي مع الحوثيين تثير تساؤلات حول ملابسات الوفاة
أثارت تقارير إعلامية حديثة جدلاً حول مشاركة مقاتلين عراقيين، من بينهم منتسب في الحشد الشعبي، في القتال إلى جانب جماعة الحوثي في اليمن، استناداً إلى معلومات غير رسمية لم يتم التحقق من صحتها بشكل مستقل. وأفاد تقرير بأن الملازم الأول أحمد عواد كاظم اللامي، المنسوب إلى اللواء 28 في الحشد الشعبي، استشهد في معارك جبهة تعز جنوب غربي اليمن، مستنداً إلى مصادر يمنية وعربية وغربية. كما أشار إلى مراسم تشييع اللامي في العراق وبيان نعي وصف وفاته بـ"الحادث المؤسف"، بينما تحدثت حسابات مقربة من الحشد الشعبي عن وفاته نتيجة حادث سير داخل العراق، دون توضيح مكان الوفاة وملابساتها في البيان المتداول. وأورد التقرير أن جثمان اللامي بقي في مستشفى عسكري بصنعاء قبل نقله إلى العراق ودفنه، مستنداً إلى معلومات من مصادر استخباراتية مفتوحة رصدت تحركاته بين البلدين. ومع ذلك، لم يقدم التقرير دليلاً مستقلاً يثبت مشاركة اللامي في القتال داخل اليمن، مما يطرح الحاجة إلى تحقق مستقل حول مكان الوفاة وطبيعة نشاطه العسكري المزعوم. في سياق متصل، أشار التقرير إلى تصريحات سابقة لزعيم كتائب سيد الشهداء العراقية عام 2018، التي عبر فيها عن استعداده لإرسال مقاتلين إلى اليمن لدعم الحوثيين، ورد عليها زعيم الحوثيين بالشكر. كما تناول تقارير دولية عن تلقي مقاتلين حوثيين تدريبات في إيران ولبنان والعراق بمساعدة متخصصين عراقيين، إضافة إلى وجود روابط بين الحوثيين وأطراف مسلحة في العراق. كما ذكر التقرير دور القيادي في حزب الله اللبناني هيثم علي الطبطبائي، الذي شارك في مهام عسكرية وتدريبية في اليمن لصالح الحوثيين قبل استشهاده في بيروت عام 2025. وأثار التقرير تساؤلات حول وجود أدوار عسكرية لأفراد أو فصائل عراقية في اليمن، ودوافع الحوثيين للاستعانة بمقاتلين من خارج البلاد، خصوصاً في جبهة تعز، مع احتمال تقارب مواقف سياسية وأيديولوجية بين أطراف مسلحة عراقية ويمنية تخدم مصالح إقليمية مشتركة. ومع ذلك، تبقى هذه الطروحات ضمن قراءة التقرير، ولا تثبت بشكل قاطع مشاركة اللامي في القتال أو وجود مقاتلين عراقيين ضمن جبهة تعز. كما أن مزاعم مشاركة منتسبين من الحشد الشعبي في معارك اليمن وملابسات وفاة اللامي تحتاج إلى تأكيد من مصادر رسمية مستقلة، في ظل اعتماد الرواية على تقارير إعلامية ومصادر غير رسمية.