مجلس القضاء الأعلى يؤكد أهمية قانون الجرائم الدولية في تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب
أكد مجلس القضاء الأعلى، الخميس، أن مشروع قانون الجرائم الدولية يمثل نقطة تحول حاسمة لمنع الإفلات من العقاب وتحقيق الإنصاف للضحايا. وأوضح بيان للمجلس أن الأخير شارك في ورشة عمل بعنوان "صياغة العدالة في العراق"، التي نظمت بالتعاون مع منظمة "يزدا"، وخصصت لمناقشة مشروع قانون الجرائم الدولية. وهدفت الورشة إلى بحث أولويات الناجين والمجتمع المدني، واستعراض التوصيات القانونية المقترحة، وتحديد التعديلات ذات الأولوية، بالإضافة إلى الاتفاق على خطوات متابعة لدعم العملية التشريعية. وأشار المشرف القضائي في الورشة، القاضي ناصر عمران، إلى أن المجلس لا ينظر إلى مشروع القانون كإضافة عادية للتشريعات الوطنية، بل كمرحلة محورية تعكس التزام العراق الراسخ بمنع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا. وأضاف عمران أن رؤية المجلس ترتكز على مواكبة المعايير الدولية من خلال مواءمة التشريعات الوطنية مع المبادئ الثابتة في القانون الدولي الجنائي، لضمان ملاحقة الجرائم الأكثر خطورة مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، تحقيقاً لسيادة القانون والعدالة الوطنية. وأكد أن القضاء العراقي، بقيادة رئيس مجلس القضاء الأعلى وبفضل خبرة وحياد القضاة، مستمر في أداء رسالته النبيلة، ويرى في هذا المشروع خطوة نوعية تعزز ثقة المواطنين والمجتمع الدولي في المنظومة القضائية. وشهدت ورشة العمل مشاركة واسعة من أعضاء مجلس النواب، وممثلين عن الجهات الحكومية، والضحايا من "شبكة نهوض الناجين"، ومنظمات المجتمع المدني، وخبراء قانونيين، إضافة إلى ممثلين عن البعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة.