طهران تؤكد امتلاك بغداد قدرة متصاعدة على قيادة جهود التهدئة والوساطة الإقليمية
عالمي

طهران تؤكد امتلاك بغداد قدرة متصاعدة على قيادة جهود التهدئة والوساطة الإقليمية

s
sumernow
• 17 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

تتمتع العاصمة العراقية بغداد بإمكانيات متصاعدة تؤهلها للقيام بدور الوساطة والتوفيق بين وجهات نظر بلدان العالم الإسلامي، بحسب ما أعلنه السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق اليوم السبت، مشدداً على القيمة البالغة لاحتضان المدينة أعمال الدورة الثانية والخمسين المخصصة لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وبيّن الدبلوماسي الإيراني أن الحضور الرسمي لطهران عبر وفد يرأسه وزير الخارجية عباس عراقجي يركز بشكل أساسي على إجراء محادثات ثنائية وجماعية مكثفة مع الوزراء المشاركين، بغية فتح قنوات حوار مباشر وتجاوز أي سوء تفاهم ودفع مشاريع التعاون البيني المتعددة. وحدد آل صادق ثلاثة مرتكزات رئيسية لبرنامج العمل الإيراني تشمل الرفض التام والمواجهة الحازمة للاعتداءات الصهيونية، إلى جانب تثبيت دعائم الاستقرار الإقليمي بعيداً عن أي نفوذ أو تدخلات خارجية، مع العمل على تمتين الروابط الاقتصادية والتقنية بين البلدان الأعضاء. ومن المقرر أن يوضح رئيس الدبلوماسية الإيرانية رؤية بلاده إزاء الأحداث الراهنة والتجاوزات التي تطال سيادتها والأمة الإسلامية، مع تقديم مبادرات عملية تصب في إسناد الشعبين في فلسطين ولبنان، واستثمار الاجتماع لتنسيق المواقف الأخوية وتفعيل مسارات الشراكة. وأفاد السفير بأن الزيارات المتلاحقة التي يجريها وزير الخارجية الإيراني إلى العراق تعكس بوضوح العمق الاستراتيجي والأهمية القصوى التي يحظى بها الملف العراقي في السياسة الإيرانية، مؤكداً خروج هذه اللقاءات عن الأطر التقليدية لتتحول إلى مسار دبلوماسي عملي ومستمر. وقد أثمر هذا التوجه توقيع وتنفيذ تفاهمات واسعة النطاق في قطاعات الأمن والقضاء والاقتصاد، وتسريع مشروعات الربط والنقل والبنى التحتية، فضلاً عن تعزيز التنسيق الخاص بالحدود وحماية الأجواء والممرات البرية، مما نقل العلاقة إلى طور استراتيجي ومؤسسي يخدم مصالح الطرفين ويدعم أمن المنطقة ككل. واعتبر آل صادق أن عودة وزراء خارجية المنظمة للاجتماع في بغداد بعد غياب دام أربعة عقود تحمل طابعاً مفصلياً في ظل التوترات المتشابكة، مشيراً إلى أن التدخلات الخارجية والأعمال العدوانية الإسرائيلية لا تقف عند حدود تقويض الأمن بل تهدد مباشرة الاقتصاد والاستقرار العام في الدول الإسلامية. ورأى أن اتساع بؤر الصراع من فلسطين ولبنان وسوريا وصولاً إلى السودان وأفغانستان يستوجب سرعة التقارب، محذراً من أن غياب التنسيق الإسلامي يمنح القوى المعتدية مساحة إضافية للتدخل. ودعا الاجتماع إلى تبني آليات عمل تنفيذية تتجاوز البيانات لإنهاء العدوان وفض النزاعات بالطرق الودية وحماية السيادة. وأكد أن شعار الدورة حول الحوار والتضامن يمثل ضرورة ملحة تتطلب عملاً واقعياً، معرباً عن مساندة طهران لرئاسة العراق التي تستند إلى ثقل جيوسياسي ونهج خارجي متوازن يعزز دوره كجسر استراتيجي يربط المنظومة العربية بجوارها الإقليمي.

s

sumernow