رئيس الوزراء: انتهاء مهام التحالف يعلن سيادة العراق بلا قوات أجنبية
أكد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، يوم الأربعاء، دخول البلاد مرحلة جديدة مع ختام مهام التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مشدداً على أن مفهوم السيادة يقتضي حصر السلاح بيد الحكومة وخلو الأراضي العراقية من التواجد العسكري الأجنبي. وذكر في خطاب ألقاه بمناسبة يوم السيادة الموافق الثلاثين من أيلول، أن الإعلان يمثل انتقال العراق من ميدان للنزاعات الإقليمية والدولية إلى وطن سيادي مستقل يصون قراره وأرضه. وبيّن أن الشعب العراقي تكبد خسائر فادحة طوال سنوات الصبر، وتكاثرت السلاح الموجهة حتى تحولت البلاد إلى مسرح للتدخلات الخارجية على حساب أمن واستقرار أبنائه. وقدم الشكر والتقدير للمرجعية العليا في النجف الأشرف لدورها الحاسم في حماية العراق وشعبه، مشيداً بتضحيات الشهداء والجرحى، ومحيياً صنوف القوات المسلحة من جيش وشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي وقوات البيشمركة وكافة التشكيلات الأمنية. وأثنى على مواقف القوى الوطنية التي انضمت تشكيلاتها المقاتلة تحت القيادة المباشرة للقائد العام، موجهاً دعوة للعناصر المقاتلة بأن يكونوا جزءاً أساسياً من منظومة الدولة وليس خارجها. وأوضح أن مكانة السلاح والعناصر المسلحة تكمن داخل مؤسسات الدولة الرسمية، داعياً إلى توظيف الخبرات والتضحيات لتعزيز قوة العراق وفق عقيدة وطنية موحدة وراية واحدة وقرار أمني وعسكري مركز. وشدد على أن مؤسسات الدولة تفتح أبوابها لجميع أبنائها لتنظيم قدراتهم ضمن أطر الدستور والقانون، لافتة إلى أن معادلة السيادة ترتكز على سلاح واحد تحت سلطة الدولة، وغياب القوات الأجنبية، وقرار وطني جامع. وفي رسالته للمواطنين، لفت إلى أن الوفاء للسيادة يستوجب الدفاع عن ثروات البلاد وصيانة المال العام، مؤكداً المضي قدماً في مجابهة الصعاب وتعزيز موارد الدولة، وتعهد بحفظ الأمانة وتسخير الطاقات لخدمة الوطن. وأعلن، في سياق متصل، تنازله عن تقاضي أي راتب أو مخصصات مالية من الخزينة العامة، مشدداً على السعي نحو ترسيخ مبادئ تجعل من المناصب القيادية تكليفاً لا تشريفاً ومسؤولية وليست مكاسب شخصية. واختتم الخطاب بالتأكيد على بقاء العراق بلداً سيداً وموحداً، معظماً إرادة شعبه، ومستذكراً بكل فخر واعتزاز شهداء الوطن الأبرار.