رئيس الوزراء علي الزيدي يعلن إطلاق خطة حصر السلاح بيد الدولة وتجريد الفصائل الأجنبية المسلحة من أسلحتها
سياسة

رئيس الوزراء علي الزيدي يعلن إطلاق خطة حصر السلاح بيد الدولة وتجريد الفصائل الأجنبية المسلحة من أسلحتها

s
sumernow
• 01 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

أكد رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، اليوم الخميس، أن الأول من تشرين الأول يمثل انطلاقة فعلية وجادة لإنهاء ظاهرة انتشار السلاح المنفلت وغير الخاضع لسلطة الدولة، كاشفاً عن عزم الحكومة المباشرة فوراً باقتناء منظومة دفاع جوي متكاملة، إلى جانب المضي قدماً في تشريع وإقرار قانون هيئة الحشد الشعبي. وهنأ الزيدي أبناء الشعب العراقي بمناسبة حلول الأول من تشرين الأول لعام 2026، واصفاً هذا اليوم بالإنجاز الوطني الاستثنائي والتاريخي الذي تكلل بالإنهاء الكامل لمهام التحالف الدولي في العراق، إثر جلاء جميع قواته العسكرية براً وبحراً وجواً بصورة تامة ونهائية، مما رسخ السيادة الوطنية التامة والشاملة للدولة العراقية. وبيّن رئيس الوزراء أن هذا الاستحقاق السيادي الكبير، الذي يمثل مصدر فخر واعتزاز لعموم العراقيين جميعاً، تكلل بالنجاح أولاً بفضل الله تعالى، ثم بفضل الدور الريادي والمحوري للمرجعية الدينية العليا التي أطلقت فتوى الجهاد الكفائي المباركة، واستنهضت همم الغيارى من أبناء الوطن لحمايته والذود عن ترابه، فضلاً عن التضحيات الجسيمة التي بذلتها الجماهير الوفية والقوى المجتمعية الفاعلة، والفصائل التي شكلت نواة الصد والتصدي لتنظيم داعش الإرهابي جنباً إلى جنب مع كافة تشكيلات القوات المسلحة، حيث أدت واجبها الوطني المسؤول في سائر المراحل المعقدة والمنعطفات الصعبة. وشدد الزيدي على أن الأول من تشرين الأول 2026 يؤسس لمسار حازم لمعالجة ملف السلاح السائب خارج أطر الدولة والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، وفق خارطة طريق مفصلة ومحددة بجداول زمنية متفق عليها تنتهي في موعد لا يتجاوز 30 حزيران من عام 2027، وتكريساً للمبدأ الدستوري الثابت القاضي بحصر قرار الحرب والسلم بالسلطات الدستورية حصراً وحظر أي نشاط عسكري يخالف ذلك، مؤكداً أن الحكومة ستتحرك وفق الدستور لنزع أسلحة كافة المجاميع المسلحة غير العراقية المتواجدة داخل الأراضي العراقية بشكل كامل ومطلق، بما يضمن صيانة الأمن الداخلي والاستقرار العام وإحكام السيطرة على المنافذ والحدود. كما جدد التزام بغداد الدستوري بعدم السماح بجعل أراضيها أو أجوائها منطلقاً أو ممراً لأي عمل عدائي يهدد أمن وسلامة دول الجوار، ورفضها القاطع في الوقت نفسه استغلال أراضي وأجواء الدول الأخرى لشن أي اعتداء ضد العراق، انطلاقاً من مبادئ السيادة المتبادلة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأوضح أن الحكومة ستبادر إلى تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية عبر شراء منظومة الدفاع الجوي الكاملة، صوناً للأجواء الوطنية وضماناً للسيادة الجوية، بالتوازي مع تشريع قانون الحشد الشعبي لترسيخ مكانته القانونية والدستورية كجزء لا يتجزأ من التشكيلات الأمنية النظامية الخاضعة لأوامر القائد العام للقوات المسلحة. واختتم الزيدي كلمته بالتأكيد على أن العراق، بعد طي هذه الحقبة الطويلة من الصراعات المسلحة ومقارعة الإرهاب ودفع أثمان باهظة من دماء أبنائه الطاهرة، يتطلع نحو آفاق مرحلة جديدة ترتكز على ترسيخ السلم المجتمعي والاستقرار السياسي والاقتصادي، وتسخير ثروات البلاد للتنمية المستدامة، والارتقاء بواقع الخدمات المعيشية للمواطنين، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل انطلاقة لدولة كاملة السيادة وقوية بمؤسساتها وتطبيقها للدستور والقانون الدولي، مع الانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي بعلاقات متوازنة مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

s

sumernow