رئيس الوزراء يؤكد العمل على إعادة سعر الدولار إلى مستوى 155 ألف دينار أو أقل
أكد رئيس الوزراء علي الزيدي أن الحكومة تسعى جاهدة لإعادة سعر صرف الدولار إلى 155 ألف دينار أو أقل. وأوضح في لقاء تلفزيوني أن الخطأ لم يكن في قرار رفع سعر الصرف، بل في القرار السابق بتخفيضه، مشيراً إلى أن تخفيض السعر لم يكن قراراً صائباً منذ البداية. وأشار إلى أن الفارق المالي الناتج عن إجراءات سعر الصرف يقترب من 60 تريليون دينار. وأكد أن المواطن لم يكن يحصل على الدولار بسعر 132 ألف دينار لكل 100 دولار حين كان السعر الرسمي عند هذا المستوى، بل كان يشتريه في السوق بسعر يقارب 158 إلى 160 ألف دينار. وأضاف أن الوضع كان مماثلاً في السنوات السابقة، وعندما تم تخفيض السعر من 145 ألف دينار إلى 132 ألف دينار، لم يستفد المواطن من هذا التخفيض، بل ذهبت الفروقات إلى المضاربين في السوق. وأوضح أن الحكومة السابقة اعتمدت على تقديرات بعض المختصين الذين قدموا اجتهادات غير دقيقة، مما أدى إلى اتخاذ قرار لم يحقق النتائج المرجوة. وأشار إلى أن بعض المختصين قد يتعاملون مع الأمنيات الاقتصادية على أنها حقائق، ويعرضونها على رئيس الوزراء الذي يثق برأيهم ويتخذ القرار بناءً عليها، ثم تتحمل الحكومة نتائج تلك الأخطاء. وأكد معرفته الجيدة بالملف الاقتصادي وآليات عمله، وأن الحكومة تعمل بهدوء لمعالجة الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق. وأضاف أن سعر الدولار قد يعود خلال الفترة المقبلة إلى 155 ألف دينار لكل 100 دولار أو أقل، إن شاء الله. وبخصوص آليات خفض سعر الدولار في السوق، قال إن الحكومة تعمل على زيادة كميات الدولار النقدي الواردة إلى العراق، مما يساهم في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي. وأشار إلى أن سعر الدولار كان يمكن أن يصل إلى 152 ألف دينار لكل 100 دولار لولا الظروف الإقليمية الراهنة، مبيناً أن البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لديه مخاوف بشأن تزويد العراق بكميات كبيرة من الدولار النقدي. وأوضح أن هذه المخاوف ترتبط بتصورات لدى الجانب الأميركي حول احتمال وصول جزء من الدولار النقدي إلى الفصائل واستخدامه في أنشطة محظورة. وأضاف أن البعد الجغرافي بين العراق والولايات المتحدة يولد أحياناً اختلافاً في فهم الواقع العراقي، إذ يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن الفصائل ستتحكم بالكاش وتتصرف به بشكل محظور، وهذا تصور غير صحيح. وأشار إلى أن الحكومة أوضحت للجانب الأميركي مرات عديدة حقيقة الوضع الداخلي، لكن بعض المخاوف ما زالت قائمة. وأوضح أن الجانب الأميركي يواصل إرسال الدولار النقدي إلى العراق بعدما كان قد أوقف إرساله قبل تسلم الحكومة الحالية مهامها. وأضاف أنه بدأ عمله في 17 أيار، وعندما اطلع على البيانات وجد أن إمدادات الدولار النقدي كانت متوقفة منذ أشهر. وتابع أن الحكومة أجرت مباحثات مع الجانب الأميركي لاستئناف إرسال الدولار النقدي، وبدأت الكميات بنحو 140 مليون دولار شهرياً، مع توضيح أن هذا المبلغ غير كافٍ لتلبية احتياجات السوق. وأكد أن المباحثات أسفرت عن زيادة الكميات إلى نصف مليار دولار شهرياً، وتعمل حالياً على رفعها إلى مليار دولار. وأشار إلى أن الحكومة تسعى للحصول على أكثر من مليار دولار، وتعمل على أن تصل بعض الدفعات إلى مليارين ونصف المليار دولار، بهدف ضخها في السوق وإنهاء الفجوة بين السعرين. وأضاف أن الأحداث الإقليمية الحالية أثرت على سرعة معالجة الفجوة، معرباً عن أمله في أن تنتهي خلال الفترة القريبة المقبلة. وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية لرفع سعر الصرف، أكد أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار يمكن أن يدعم القطاعين الصناعي والزراعي المحليين من خلال تعزيز قدرة المنتجات العراقية على المنافسة.