الولايات المتحدة تبدأ تفكيك حاملة الطائرات النووية إنتربرايز
تستعد الولايات المتحدة لبدء عملية تفكيك حاملة الطائرات النووية "يو إس إس إنتربرايز"، التي ارتبط اسمها بتحركات عسكرية أمريكية قبالة السواحل الليبية في عام 1986. برز اسم الحاملة خلال فترة التوتر بين واشنطن ونظام العقيد معمر القذافي، ضمن برنامج تبلغ تكلفته أكثر من 1.3 مليار دولار. الحاملة التي خرجت من الخدمة عام 2017، غادرت حوض بناء السفن في ولاية فرجينيا متجهة إلى مدينة موبيل في ألاباما، حيث ستخضع لعمليات تفكيك وإزالة أنظمتها النووية، ومن المتوقع استكمال المشروع بحلول عام 2030. يُعيد هذا التحرك إلى الواجهة سجل المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وليبيا في ثمانينيات القرن الماضي، لا سيما في عام 1986، عندما شاركت الحاملة ضمن الانتشار البحري الأمريكي في البحر المتوسط وسط تصاعد التوتر. تشير السجلات إلى أن الحاملة تلقت أوامر بالتوجه إلى البحر المتوسط في 25 أبريل 1986 استجابة للأزمة مع ليبيا، بعد المواجهات البحرية في خليج سرت في مارس من العام نفسه، وشاركت في طلعات جوية ومهام مراقبة وسط متابعة سوفيتية. شهدت المواجهة تصعيداً في مارس 1986 مع تنفيذ القوات الأمريكية عمليات بحرية لاختبار حرية الملاحة في خليج سرت، بعد إعلان القذافي حدود المياه الليبية وخط "الموت"، وتطورت المواجهات إلى تبادل إطلاق صواريخ وضرب أهداف بحرية ليبية. دخلت الحاملة الخدمة في 25 نوفمبر 1961 كأول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في العالم، واستمرت لأكثر من خمسين عاماً، شاركت في حروب فيتنام وأفغانستان والعراق، قبل خروجها من الخدمة رسمياً عام 2017. تكلفة برنامج تعطيل الحاملة وتفكيكها تبلغ نحو 1.43 مليار دولار، تشمل أعمال إخراجها من الخدمة، التخزين، وعقد تنفيذ التفكيك والتخلص من مكوناتها. تكمن صعوبة المشروع في احتواء الحاملة على ثمانية مفاعلات نووية، ما يتطلب تفكيك هيكلها وإزالة المفاعلات والتعامل مع المواد المشعة وفق إجراءات خاصة، إضافة إلى إعادة تدوير أجزاء كبيرة من هيكلها المعدني. من المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول عام 2030.