القاضي منذر إبراهيم حسين: لا سيادة لدولة من دون قضاء مستقل واحترام تام للقانون
سياسة

القاضي منذر إبراهيم حسين: لا سيادة لدولة من دون قضاء مستقل واحترام تام للقانون

s
sumernow
• 04 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

أكد رئيس المحكمة الاتحادية العليا، القاضي منذر إبراهيم حسين، اليوم الأحد، أن الحديث عن السيادة لا يكون بمعزل عن القضاء واستقلاله، فلا سيادة لدولة لا يُحترم فيها القانون، ولا قانون يُهاب بلا قضاء مستقل، ولا قضاء بلا إيمان. وبين رئيس المحكمة، القاضي منذر إبراهيم حسين، في كلمة خلال احتفالية بمناسبة يوم السيادة، أن السيادة الوطنية من أسمى المقومات التي ترتكز عليها الدولة الحديثة، فهي لا تقتصر على تدوينها في نصوص الدساتير فحسب. وتابع أن السيادة هي إرادة الشعب ومطلبه في أن ينال حريته واستقلاله، وقدرته على استقرار القرار وإنفاذ قانونه وبناء مؤسساته، بما يمنح الشعب الحياة الكريمة التي تليق بتاريخه وحاضره وما يتطلع له في مستقبله. وأشار إلى أن السيادة بما تمتلكه من بُعد وطني وأخلاقي، ومسؤولية لا تُحد في الحدود الجغرافية فقط، بل تتعداها في جوهرها إلى قدرة الدولة وإمكاناتها في أن تصون الحقوق والكرامة والعدالة. وأكد رئيس المحكمة أن الحديث عن السيادة لا يكون بمعزل عن القضاء واستقلاله، فلا سيادة لدولة لا يُحترم فيها القانون، ولا قانون يُهاب بلا قضاء مستقل، ولا قضاء بلا إيمان يحمل رسالة العدالة بشجاعة وإقدام. وأوضح أن جوهر الدولة الدستورية يكون بامتثال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية للدستور في جميع ممارساتها، لا سيما أن القضاء الدستوري يمثل الضمان الذي يؤكد ارتباط السيادة بالدولة والمواطن. ولفت إلى أن الرقابة الدستورية على التشريعات لا تقتصر آثارها على تنظيم العلاقة بين السلطات، بل تمتد أواصرها إلى حماية حقوق المواطن من أي تشريع يتعارض مع الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. وأكد أن الدور الذي يقدمه القضاء الدستوري يتضح في حماية البناء الاتحادي للدولة ومنع التداخل المؤسسي، وهذا الأمر يُفهم منه أن السيادة في الدولة الدستورية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشرعية الدولة، وهذه الشرعية لا تستقيم إلا باحترام الإنسان والقانون الذي يُنظم شؤون الحياة. ويواصل رئيس المحكمة أن الاحتفال بيوم السيادة يؤكد كل المضامين التي صنعت المعاني النبيلة لإقامة الدولة بمختلف التوجهات والتوافقات. وتابع أن هذه المناسبة تكتسب قيمتها بالقدرة على تجديد الوعي بالمبادئ الوطنية الراسخة في وجدان الأفراد، حيث تشترك فيها سيادة الدولة، ووحدة الوطن، واحترام الدستور، واستقلال القضاء، وحماية الحقوق، وتكريم الشهداء، مما ما كان للدولة أن تقوم إلا بتضحيات الشهداء وجرحى الوطن. وذكر أن الشهداء والجرحى هم ذاكرة الوطن وحاضره ونور مستقبله، فالشهيد الذي بذل نفسه لحماية أمن الدولة وسلامتها واستقلالها، هو نفسه الذي حمى عدالتها وسيادة قانونها، فكلاهما يسهم من موقعه في حماية الدولة ومقوماتها، فمقتضى الوفاء لهم أن تكون ذكراهم الحافز الأكثر قوة في ترسيخ المواطنة والاستبسال للدفاع عن الوطن ومقدراته.

s

sumernow