الصافي يسلط الضوء على صمود النجف وتراثها العلمي عبر ألف عام
محلي

الصافي يسلط الضوء على صمود النجف وتراثها العلمي عبر ألف عام

s
sumernow
• 22 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

أكد ممثل المرجعية الدينية، السيد أحمد الصافي، أن استمرار العطاء العلمي في الحوزة على مدى ألف عام يعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى تميز النجف الأشرف بتنوع معارفها واحتضانها لمختلف العلوم. جاء ذلك خلال المؤتمر الثاني لألفية الحوزة العلمية الذي نظمته العتبة العباسية المقدسة في النجف، حيث أشار الصافي إلى أن الحضارات كثيراً ما بدأت وانهارت لأسباب متعددة، منها الصراعات التي تهدف إلى طمس الهوية أو التوسع الجغرافي. وأضاف أن العراق لم يكن بمنأى عن هذه الصراعات التي أثرت عليه، إلا أن الجانب الفكري والاجتهادي في النجف ظل قوياً، وساهم في كثير من الأحيان في منع الفتن والتدخل بين دول كبرى لمحاولة إصلاح الأوضاع. ولفت إلى أن وجود المراقد الطاهرة في العراق كان عاملاً رئيسياً في جذب طلبة العلوم الدينية، متسائلاً عن دوافع الشيخ الطوسي في اختياره النجف كمقر له بعد مغادرته بغداد، مؤكداً أن اختياره كان موفقاً للاقتراب من الإمام علي (عليه السلام). وشدد على أهمية الوقوف عند هذا الإرث العلمي الذي يمتد لألف عام، معبراً عن شكره لكل من شارك في البحوث المقدمة خلال المؤتمر، سواء في دورته السابقة أو الحالية. وأشار إلى قضيتين أساسيتين تميزان النجف، الأولى هي الترابية المرتبطة بأمير المؤمنين التي يشعر بها كل من يدخل الحرم، والثانية التنوع المعرفي الذي يجعل النجف بمثابة حديقة غنية تضم الشعر والأدب والمنظومات العلمية، مع التركيز على علوم الفقه والأصول. وأوضح أن علم الأصول توسع ليشمل مسائل متعددة، مع إنشاء مراكز تهتم بإحياء التراث النجفي الغني، رغم الظروف الصعبة التي حالت دون طباعة الكثير من المؤلفات، كما تعرضت بعض الكتب للدمار على يد الطغيان. وأشار إلى حادثة عام 1991 التي شهدت سلب مكتبة الحكيم العامة، حيث استخدم بعض الجنود الكتب كوقود لإعداد الطعام والشاي.

s

sumernow