التخطيط: العراق يشهد مليون ولادة سنوياً وتراجعاً في النمو السكاني
أعلنت وزارة التخطيط، اليوم الاثنين، عن تسجيل العراق ولادة ما يصل إلى مليون وربع المليون مواطن سنوياً، إلى جانب تراجع في معدلات الخصوبة وتحسن في مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية. وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 70 بالمئة من الأسر العراقية تمتلك مساكنها، مؤكدةً تحسناً عاماً في مختلف قطاعات الخدمات رغم التحديات الاقتصادية. وصرح وكيل الوزارة، ماهر حماد جوهان، للوكالة الرسمية، بأن التعداد والمسح الاقتصادي والاجتماعي الذي سبقه، كشفا عن تحسن ملحوظ في عدة مؤشرات، وعليه صدر تقرير التنمية البشرية العراقي. وأضاف جوهان أن الوضع العام، بالرغم من وجود أزمة اقتصادية ضاغطة، يشهد حتى نهاية عام 2025 تحسناً في مؤشرات التنمية على مستوى البلاد، سواء اقتصادياً أو اجتماعياً وفي قطاعات الخدمات المختلفة. وشملت المؤشرات ارتفاع متوسط العمر المتوقع، وتحسن الخدمات، وانخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض. كما أظهرت نتائج التعداد أن أكثر من 70 بالمئة من الأسر تمتلك مساكنها الخاصة، في حين تبلغ نسبة المستأجرين نحو 30 بالمئة. وأوضح جوهان أن الصورة المتداولة لأزمة السكن لا تعكس الواقع كاملاً، إذ يقترب عدد الوحدات السكنية من عدد الأسر في البلاد، مع وجود تحديات تتعلق بقدم بعض الوحدات السكنية وظهور العشوائيات. وأفاد بأن مؤشرات البنى التحتية في المحافظات، خاصة قطاعات المياه والمجاري والطرق، شهدت تحسناً نسبياً، مؤكداً أن هذا التحسن، وإن لم يمثل الطموح المطلوب، يعد مؤشراً إيجابياً. وفي سياق المؤشرات السكانية، أوضح جوهان أن التعداد أظهر تراجعاً في معدل النمو السكاني، واعتبر هذا التراجع مؤشراً إيجابياً من حيث قدرة الدولة على توفير الخدمات. كما أشار إلى أن انخفاض الخصوبة يرتبط، من بين عوامل أخرى، بارتفاع المستوى الثقافي والتعليمي للمرأة وتغير بعض المفاهيم الاجتماعية المتعلقة بحجم الأسرة والزواج المبكر. وأكد وكيل الوزارة أن التراجع في الخصوبة واتزان معدل النمو لا يعنيان توقف النمو السكاني. وبيّن أن العراق ما زال يسجل معدلات نمو مرتفعة إقليمياً، وهو ما يمثل تحدياً أمام توفير الخدمات الأساسية. ويشهد العراق ولادة ما يقرب من مليون إلى مليون وربع المليون مواطن سنوياً، وتتطلب هذه الزيادة السكانية تخطيطاً مسبقاً لتوفير المدارس والمراكز الصحية والوحدات السكنية وغيرها من الخدمات الضرورية. وأضاف جوهان أن بلوغ عدد السكان مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة سيزيد الحاجة إلى الوحدات السكنية. وأشار إلى أن زيادة بنحو مليون وربع المليون نسمة، بمعدل أسرة يتراوح بين خمسة وستة أفراد، قد تعني الحاجة إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية إضافية. وفي ما يتعلق بالعدد الإجمالي للسكان، أفاد جوهان بأن عدد سكان العراق الحالي يبلغ 46 مليوناً و118 ألفاً و793 نسمة. وأشار إلى أن التوزيع بين الذكور والإناث متقارب جداً، حيث يزيد عدد الذكور بنحو 50 ألفاً فقط على عدد الإناث، مما يعكس توازناً سكانياً بين الجنسين. وتوقع أن يتجاوز عدد سكان العراق حاجز الـ 50 مليون نسمة بحلول عام 2030، وفقاً للإسقاطات السكانية، مؤكداً على ضرورة تعزيز التخطيط للخدمات والسكن والبنى التحتية بما يتناسب مع هذه الزيادة المتوقعة.