البرلمان العراقي يلزم ديوان الرقابة المالية بمهلة محددة لمعالجة مخالفات الوزارات
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، أن المجلس سيلزم ديوان الرقابة المالية الاتحادي بسقف زمني محدد لاتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء المخالفات الموثقة في تقريره بحق الوزارات والمؤسسات الحكومية. جاء ذلك خلال جلسة مجلس النواب التي عقدت لمناقشة "تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2025 ومساهمته في ردع ومكافحة الفساد". وصرّح الدليمي بأن المجلس سيتخذ موقفاً تجاه الديوان إذا لم يكن بمستوى المسؤولية في أداء مهامه الرقابية، مشدداً على أن جوهر عمل الديوان يتمثل في تصويب مسار الإدارة المالية والإدارية، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، وحماية المال العام. وأكد أن مكافحة الفساد تمثل مطلباً مرجعياً وشعبياً، فضلاً عن كونها واجباً دستورياً ومسؤولية وطنية تقع على عاتق ممثلي الشعب. وأضاف الدليمي أن استضافة الديوان في جلسة علنية تأتي في إطار ترسيخ مبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام على مضامين التقرير ونتائجه. وأكد أن ديوان الرقابة المالية الاتحادي مطالبٌ بالكشف عن عدد الملفات التي أحيلت إلى هيئة النزاهة والادعاء العام، وبيان حجم الأموال المهدورة التي جرى استردادها، وعدد المخالفات التي أوقفت، والإجراءات المتخذة بشأنها. كما وجه اللجان النيابية بمتابعة إجراءات الديوان في جميع المحاور الداخلة ضمن اختصاصاتها، والتأكد من تنفيذها، ومحاسبة الجهات المقصرة، بما يعزز فاعلية المنظومة الرقابية ويحقق أهدافها في مكافحة الفساد. وأشار إلى أن الجهات الرقابية المنصوص عليها في الدستور تخضع لإشراف ومتابعة مجلس النواب، وأن الدورة النيابية الحالية عازمة على معالجة أوجه الخلل التي شابت المرحلة السابقة، من خلال إعادة تفعيل الدور الإشرافي للمجلس على الهيئات والأجهزة الرقابية وفقاً لأحكام الدستور. وشدد الدليمي على أن استضافة ديوان الرقابة المالية الاتحادي تمثل البداية، وأن على جميع الهيئات المستقلة الخاضعة لإشراف البرلمان أن تدرك أن هذه الدورة مختلفة، إذ إن المجلس ماضٍ في ممارسة صلاحياته الدستورية كاملةً في متابعة أدائها والإشراف عليه، إلى جانب دعمها ومساندتها، بما يسهم في تصحيح مسار مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءة منظومتها الرقابية.