الإعلام الأمني يحدد عقوبات صارمة لمروجي النعرات وإهانة فئات المجتمع في العراق
أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، اليوم الاثنين، عن عقوبات قانونية مشددة لمثيري النعرات والخطاب الطائفي. وأشار إلى قرب إطلاق منصة مخصصة للتبليغ عن خطاب الكراهية. وفي تصريح للوكالة الرسمية، أكد معن أن "القانون والمواد القانونية هي الفاصل في تحديد خطاب الكراهية والطائفي بمواقع التواصل الاجتماعي". وشدد على "أهمية ثقافة قانونية ودستورية واضحة للتمييز بين حرية الرأي والتعبير وما يمس خصوصية الآخرين وسمعتهم والأمن القومي". وأوضح معن أن "الإجراء القانوني هو الفيصل عند إسقاط الفعل على المادة القانونية". ولفت إلى أن "المادة 200/ثانياً من قانون العقوبات العراقي تعد الأقرب لعمل لجنة وزارة الداخلية". هذه المادة تعاقب "من يروّج لما يثير النعرات المذهبية أو الطائفية أو يحرّض على النزاع بين الطوائف والأجناس أو يثير شعور الكراهية والبغضاء بين سكان العراق". وذكر أن "العقوبة الواردة فيها السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو الحبس، وتطبق على خطاب الكراهية في مواقع التواصل الاجتماعي". وأشار إلى نصوص أخرى تساندها، مثل "المادة 202 التي تتناول إهانة الشعب العراقي أو فئة من سكانه بإحدى الطرق العلنية، وتقرر السجن مدة لا تزيد على 10 سنوات أو الحبس". كما لفت إلى أن "المادة 210 تتعلق بتعمد إذاعة الأخبار أو البيانات أو الشائعات الكاذبة والمغرضة أو بث الدعاية المثيرة، إذا كان من شأنها تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو الإضرار بالمصلحة العامة". وتابع أن "المادة 211 تعاقب على نشر الأخبار الكاذبة أو الوقائع المصطنعة المنسوبة كذباً للغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة". وبين معن أن "الموضوع لا يتعلق فقط بالخطاب الطائفي والعرقي، وإنما له مساس بتكدير الأمن". وأوضح أن "الخطاب الطائفي الذي يستهدف فئة معينة يمكن أن يؤثر في الأمن الداخلي". وأكد أن "المحكمة المختصة هي التي تقرر أي مادة أقرب للواقع، في حال إكمال التحقيق الابتدائي من قاضي التحقيق وإحالته إليها". وبشأن إطلاق منصة للتبليغ عن المنشورات الطائفية، لفت معن إلى أن "الوزارة لديها كوادر أمنية وفنية وسيبرانية متطورة تقوم بالفرز والتحليل، وتمتلك القدرة من خلال هذه المنصة". وبين أن "هناك تعاوناً مع دوائر مهمة هي المخابرات والأمن الوطني ووزارة الداخلية". وأشار إلى أن "هذه الجهات لديها مهارات وفهم وفرز وتحليل". وأكد أن "المواطن سيجد جزءاً من هذه الآلية عند انطلاق المنصة". وختم بالقول: "لدينا إمكانيات كبيرة وأجهزة فنية متطورة، ويتم الفرز بين المخالفات الفردية والعمل الجماعي المنظم وتحديد من يقف وراءها في مواقع التواصل الاجتماعي".