الأمم المتحدة تشيد بتقدم العراق النوعي في مكافحة الفساد واسترداد الأصول
سياسة

الأمم المتحدة تشيد بتقدم العراق النوعي في مكافحة الفساد واسترداد الأصول

s
sumernow
27 Jul 2026 0 دقيقة قراءة

أكدت الأمم المتحدة إحراز العراق تقدماً نوعياً ملحوظاً في جهوده لمكافحة الفساد. وصرح ياما ترابي، مدير مشروع "مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم" التابع للمنظمة الدولية، في تصريح صحفي، أن برنامج مكافحة الفساد شهد خطوات جادة وحثيثة من الحكومة، خاصة فيما يتعلق بمتابعة استرداد الأصول المنهوبة. وأشار ترابي إلى أن العراق يمتلك القدرة على تقليص الفجوة بين القضايا التي تم فيها إثبات الضرر وعدد الدعاوى المدنية المرفوعة، بالإضافة إلى معالجة الأخطاء الإجرائية وتحسين جودة واستمرارية التمثيل القانوني. ونبه إلى أهمية استمرارية نهج الدفع وعدم حسم الأحكام بشكل نهائي في بعض القضايا. من جهته، أفاد الدكتور عبد الله الدردري، مدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بأن البرنامج قد دعم المؤسسات العراقية في هذا المجال على مدى العقد الماضي. وأوضح الدردري أن أوجه التعاون اشتملت على تقديم الدعم في إعداد الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، وتوفير المساعدة الفنية اللازمة لصياغة إصلاحات قانونية جوهرية تهدف إلى الحد من الفساد. كما تضمنت توفير الخبراء والمعدات للأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة للجهات المعنية المتنوعة. وعمل البرنامج أيضاً على تسهيل بناء علاقات تعاون، بما في ذلك إعداد أدوات واتفاقيات مع دول أخرى لتعزيز المساعدة القانونية المتبادلة، وتسليم المتهمين في قضايا الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة. وأفاد الدردري بأن العراق قد أحرز تقدماً ملموساً في مكافحة الفساد على مدار العقد الماضي، وهو ما انعكس في تحسن طفيف على المؤشرات الدولية المرتبطة بهذا الشأن. فقد شهد مؤشر مدركات الفساد ارتفاعاً في ترتيبه من المرتبة 161 من بين 168 دولة (بمجموع 16 نقطة) في عام 2015، إلى المرتبة 136 من أصل 182 دولة (بمجموع 28 نقطة) بحلول عام 2025. وشدد على أن الحكومة الحالية تسعى لاستكمال هذا النهج، مدركة أن مكافحة الفساد تعد وسيلة أساسية لتعزيز جودة الخدمات العامة، وجذب الاستثمارات، وتسريع وتيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن رفع كفاءة توظيف الموارد بما يخدم مصالح الشعب. واستطرد الدردري قائلاً: "من المنظور التنموي، لا ينبغي حصر الفساد في الإطار الضيق لسرقة الموارد العامة التي كان الأجدر تخصيصها لتعزيز التنمية وتحقيق الرفاهية للشعوب، على الرغم من فداحة هذا الضرر المباشر. فالخسائر المالية المباشرة الناتجة عن الفساد عالمياً تُقدر بنحو 3.6 تريليون دولار سنوياً، وهو مبلغ يناهز حجم الفجوة المالية الراهنة في تمويل تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن خطة عام 2030 على الصعيد العالمي."

s

sumernow