وكالة تصنيف ائتماني عالمية تثبت تصنيف العراق السيادي وتزيل المراقبة السلبية
أكدت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف السيادي للعراق عند "B-/B"، مع إزالة التصنيف طويل الأجل من قائمة المراقبة السلبية التي كان يخضع لها. ومع ذلك، منحت الوكالة نظرة مستقبلية سلبية، عازية ذلك إلى المخاطر المحتملة للصراع في الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر القادمة، بما في ذلك استمرار اضطرابات طرق التجارة التصديرية عبر مضيق هرمز واحتمال تضرر البنية التحتية الحيوية. لا يزال الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل كبير على قطاع النفط، مما يجعله عرضة للتأثر الشديد بانخفاض صادرات الخام عبر الممر المائي الاستراتيجي. وتوقعت الوكالة أن يبلغ متوسط إنتاج النفط للعام بأكمله حوالي 2.9 مليون برميل يومياً في عام 2026، وهو انخفاض يقارب 28% عن المتوسط المسجل قبل الاضطرابات البالغ 4 ملايين برميل يومياً في عام 2025. وأرجعت هذه التوقعات إلى مستويات الإنتاج الحالية والتعافي الهش المتوقع في النصف الثاني من العام. وأضافت الوكالة أنه بالنظر إلى أن تدفقات النفط تشكل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة وصادرات السلع، فمن المرجح أن تظل الأوضاع المالية للعراق وميزان المدفوعات تحت الضغط خلال العام الجاري، متوقعة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 15% هذا العام. وفي المقابل، يمكن أن يوفر ارتفاع متوسط أسعار النفط خلال عام 2026 بعض الدعم للإيرادات المالية والخارجية، بافتراض تعافي صادرات النفط تدريجياً في النصف الثاني، وهو ما لا يزال السيناريو الأساسي للوكالة. كانت الوكالة قد وضعت التصنيف السيادي طويل الأجل للعراق عند "B-" على قائمة المراقبة السلبية في مارس الماضي، مشيرة إلى مخاطر خفض التصنيف بعد هبوط حاد في إنتاج النفط مرتبط بتصاعد الصراع في المنطقة.