نتنياهو يشن هجوماً حاداً على بريطانيا متهماً حكومتها بنهج سلوك الدولة المارقة
عالمي

نتنياهو يشن هجوماً حاداً على بريطانيا متهماً حكومتها بنهج سلوك الدولة المارقة

s
sumernow
• 03 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً لاذعاً على حكومة بريطانيا بقيادة آندي بيرنهام، معتبراً أنها تتصرف كـ"دولة مارقة"، وموجهاً انتقادات حادة لسياساتها إزاء تل أبيب وتفاعلها مع ما وصفه بـ"تحالف إسلامي يساري". وأوضح نتنياهو، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ديلي ميل"، أن لندن تعتمد سياسة استرضاء واضحة تجاه هذا التحالف، منتقداً قرار السلطات البريطانية القاضي بفرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية. وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا الموقف بالبيانات الأمنية التي زودت بها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نظيرتها البريطانية، والتي أحبطت هجوماً "دموياً" وشيكاً كان مدعوماً من إيران لاستهداف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. ورغم تشديده على أن تل أبيب ما زالت تعتبر المملكة المتحدة دولة حليفة، أبدى نتنياهو استياءه الشديد حيال نهج الحكومة الحالية، واصفاً إياه بـ"النفاق المذهل"، مؤكداً أن تبادل المعلومات الاستخباراتية أسهم في إنقاذ أرواح لا حصر لها داخل الأراضي البريطانية. وتابع قائلاً: "إنهم يتبعون نهج الاسترضاء ويهاجمون إسرائيل التي تتصدى للإرهابيين ضمن النظام الذي يستهدفهم؛ إنهم يهادنون الأعداء ويهاجمون الطرف الذي يحميهم، وهو ما يشكل انقلاباً صارخاً على العقل والعدالة ولا يخدم بريطانيا أو المجتمع الدولي". وحذر نتنياهو من خطر انزلاق العلاقات الثنائية إلى مسار أكثر تدهوراً، مشيراً إلى أن سعي الحكومة البريطانية لكسب رضا قاعدتها السياسية دفعها إلى التصرف كدولة مارقة، ومطالباً حزب العمال باعتبار التيارات المتشددة خصماً حقيقياً بدلاً من الانقلاب ضد إسرائيل. ورداً على سؤال بشأن استمرار التنسيق الاستخباراتي المستقبلي مع لندن، تجنب نتنياهو الإفصاح عن التفاصيل مكتفياً بالإشارة إلى دور بلاده في قضية قاعدة فيرفورد والتأكيد على أنها حقيقة واقعة. واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي لندن بالرضوخ لضغوط داخلية متزايدة تسعى لمهادنة قوى إسلامية، محذراً من أن سياسات الاسترضاء يصعب إيقافها بمجرد المضي فيها، ومستشهداً بعبارة ونستون تشرشل الشهيرة حول "سبات الديمقراطيات" وعجزها المبكر عن مواجهة الأخطار الداهمة. وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تخوض حالياً معركة الدفاع عن الحضارة الغربية في مواجهة البربرية والتضليل ومحاولات تمجيد حركة حماس والمسلحين الذين قتلوا رعايا بريطانيين وأميركيين وإسرائيليين، محملاً توجهات حزب العمال جانباً من مسؤولية تصاعد معاداة السامية. واختتم نتنياهو حديثه بانتقاد إدارة لندن لملف الهجرة غير النظامية وتدفق القوارب، مؤكداً ضرورة استعادة بريطانيا السيطرة الكاملة على حدودها لتفادي خسارة مستقبلها، ومعرباً عن أسفه العميق لتراجع مستوى العلاقات الاستثنائية التي جمعت البلدين طوال العقود الماضية.

s

sumernow