مصافي الصين الخاصة تعزز مشترياتها من نفط الشرق الأوسط
تستفيد شركات التكرير الصينية المستقلة من انخفاض أسعار النفط القادم من منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد تسارع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز. وقد اقتنصت هذه الشركات شحنات كبيرة من منتجين رئيسيين في المنطقة، من بينهم المملكة العربية السعودية والعراق. في هذا السياق، قامت شركة "رونغشنغ للبتروكيماويات" بشراء شحنة من الخام السعودي في السوق الفورية لتسليمها خلال شهر يوليو. كما اشترت شركة "شاندونغ تشامبرود للبتروكيماويات" خام البصرة العراقي لتسليمه في أغسطس، وفقاً لمعلومات من تجار مطلعين على الأمر. وأضاف التجار أن شركة "شنغهونغ للبتروكيماويات" اقتنت أيضاً شحنة من خام "زاكوم العلوي" الإماراتي. جاء هذا النشاط المتزايد في عروض النفط بآسيا، عقب انتعاش حركة الشحن عبر مضيق هرمز. هذا الانتعاش جاء في أعقاب اتفاق سلام مؤقت بين واشنطن وطهران، وإصدار الولايات المتحدة إعفاءً يسمح بشراء النفط الإيراني بشكل مؤقت. بالتوازي، بدأت كل من شركة أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في تسويق خاماتهما بشروط أكثر مرونة، في محاولة لتعزيز مبيعاتهما. يذكر أن الشركات المذكورة "رونغشنغ للبتروكيماويات"، و"شاندونغ تشامبرود للبتروكيماويات"، و"شنغهونغ للبتروكيماويات" لم تستجب لرسائل البريد الإلكتروني المرسلة إليها لطلب التعليق. وأوضح التجار، الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المعلومات، أن العديد من الشحنات التي باعتها أرامكو والعراق تم تسعيرها بخصومات وصلت إلى 5 دولارات للبرميل عن عقود خام برنت الآجلة، وذلك عند التسليم إلى الصين. وأشاروا إلى أن هذه المستويات السعرية تقل بشكل ملحوظ عن تكلفة خامات غرب أفريقيا والبرازيل، والتي تُعد عادةً المصدر الرئيسي لهذه المصافي في السوق الفورية، خاصة مع ارتفاع كلفة الشحن للمسافات الطويلة. كما أن هذه الخصومات تضاهي، وربما تقل عن العروض الأخيرة للخام الإيراني.