مستقبل المهاجم حمزة عبدالكريم يتطلب رفض الإعارة الشتوية فوراً
رياضة

مستقبل المهاجم حمزة عبدالكريم يتطلب رفض الإعارة الشتوية فوراً

s
sumernow
• 03 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

تحمل أنباء الميركاتو الشتوي أحيانًا وعودًا براقة تبدو في ظاهرها أطواق نجاة، بينما تخفي في طياتها نهاية مبكرة لأحلام كبرى لم تبدأ بعد. تدور التسريبات الأخيرة القادمة من كتالونيا حول نية إدارة برشلونة إخراج المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم على سبيل الإعارة في يناير المقبل، وذلك بدعوى البحث عن دقائق لعب لا يملكها حاليًا في تشكيل الفريق الأول. ورغم جاذبية الفكرة ظاهريًا فإن القرار الحاسم الذي لا يحتمل أي تردد من اللاعب وممثليه هو الرفض القاطع لتلك التجربة. سجل إعارات برشلونة في السنوات الأخيرة مرعب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونادرًا ما شهدت تلك التجارب عودة لاعب لفرض نفسه نجمًا في التشكيل الأساسي. الخروج من أسوار النادي في سن الـ 19 غالبًا ما يتحول إلى تذكرة ذهاب بلا عودة، والحديث عن متابعة دقيقة لكل خطوة يخوضها اللاعب المعار في دوريات أدنى أو أندية تصارع الهبوط ليس أكثر من مجاملات دبلوماسية لا تطابق الواقع. فالأجهزة الفنية الكبرى التي تخوض مباريات مصيرية كل 72 ساعة وتدير قوائم تضم 30 لاعبًا لا تملك وقتًا لمشاهدة تفاصيل أداء لاعب شاب كل أسبوع بعيدًا عن عيونها المباشرة. لنا في قصة فيرمين لوبيز عبرة ناصعة لكل موهبة شابة داخل أروقة النادي، إذ لم يكتب لفيرمين ميلاده الحقيقي إلا بالبقاء والقتال الشرس تحت أعين الجهاز الفني، واقتناص الثواني المعدودة ليثبت جدارته في المعسكرات وتدريبات الفريق الأول حتى فرض نفسه خيارًا إجباريًا. جاء هذا بعدما كانت إدارة برشلونة على وشك بيعه بشكل نهائي لفريقه الذي أعير له في الدرجات الأدنى، لولا رسالة بائع زيتون لتشافي هيرنانديز يحثه فيها على متابعة اللاعب الذي هو في ملكية برشلونة بالفعل. الوجود اليومي في التدريبات الكتالونية والتنافس مع نجوم الصف الأول يمنح المهاجم الشاب تطورًا لا يمكن لأي إعارة خارجية توفيره، ناهيك عن أن الصدمات والإصابات في جدول المباريات المزدحم كفيلة بخلق فجوة تمنحه المشاركة فجأة، ومن يكون حاضرًا في كامب نو يستطيع خطف الأضواء في لحظة واحدة. الاستسلام لخيار الإعارة في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرة أصغر هداف في تاريخ الفراعنة سيلقي به في غياهب النسيان، ويحوله من موهبة صاعدة شغلت الصحافة الإسبانية بعد أهدافه الصيفية وتألقه الدولي إلى اسم إضافي في قوائم المنسيين. يتطلب الموقف الحالي التمسك بالبقاء، والصبر في تدريبات الفريق الأول، ورفض الخروج تمامًا في يناير، فالنجاح في كتالونيا لا يتحقق بالهروب بحثًا عن الدقائق السهلة، بل بالصمود وفرض الوجود داخل الميدان حتى ترضخ حسابات المدرب لموهبة لا تخطئها العين.

s

sumernow