ماكرون يؤكد جاهزية فرنسا للتدخل العسكري
عالمي

ماكرون يؤكد جاهزية فرنسا للتدخل العسكري

s
sumernow
• 25 Sep 2026 • 1 دقيقة قراءة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جاهزية بلاده للتدخل العسكري بمواجهة الأزمات الدولية، مشدداً على أن فرنسا ستتخذ ما يلزم لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وتزامنت تصريحاته مع ارتفاع أسعار الوقود، مستبعداً خفض الضرائب كحل لأزمة المحروقات. وخلال مقابلة تلفزيونية أمس الخميس، حذر ماكرون من تصاعد التوتر بين روسيا والدول الأوروبية. واعتبر أن فرنسا قد تواجه هجومًا بمسيرة مفخخة، مشابهاً لهجوم مطار لايبزيغ الألماني مطلع أغسطس. وأوضح الرئيس الفرنسي عدم تعرض بلاده بعد لهجوم مماثل، نافيًا إبلاغ (CIA) الأجهزة الفرنسية باحتمال استهداف جنوب فرنسا بطائرات مسيرة روسية، خلافًا لتقارير صحفية أجنبية. لكنه أكد أن وقوع هجوم كهذا "يمكن أن يحدث". وذكر ماكرون أن روسيا تعتبر أوروبا "العمق الاستراتيجي لأوكرانيا"، مشيرًا إلى أن مساعدة الدول الأوروبية لكييف تعرض القارة للاستهداف. وفي سياق متصل، رأى ماكرون أن سيناريو تعبئة روسية جديدة لنحو 300 ألف جندي يبدو واقعيًا، بعد أربع سنوات من تعبئة جزئية مماثلة لجنود الاحتياط. ولفت إلى أن حرب أوكرانيا كلفت روسيا، منذ الغزو، نحو 1.2 مليون شخص بين قتيل وجريح. كما جدد ماكرون مقترحه بـ "وقف مزدوج" للضربات التي تستهدف البنى التحتية للطاقة والمنشآت المدنية في أوكرانيا وروسيا، وكذلك في البحر الأسود. وأشار إلى أن تداعيات حرب الشرق الأوسط والتوترات بمضيقي هرمز وباب المندب أثرت بشدة على حياة الفرنسيين اليومية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود. وأعلن الرئيس الفرنسي نشر "وسائل عسكرية"، تضم جنودًا ورادارات وأنظمة دفاع، لحماية موقع ينبع، أكبر محطة سعودية لتصدير النفط الخام على البحر الأحمر، والتي تتعرض لهجمات الحوثيين باليمن. ولم يستبعد ماكرون استخدام مقاتلات "رافال" عند الضرورة، مؤكداً أن فرنسا لا تسعى للانخراط في الصراع بين السعودية والمتمردين المدعومين من إيران. وأثارت هذه الخطوة انتقادات سياسية. فقد رفض جان لوك ميلانشون، مرشح "فرنسا الأبية" لانتخابات 2027 الرئاسية، نشر قوات فرنسية بالسعودية، مطالبًا بعرض القرار على البرلمان استنادًا للمادة 35 من الدستور. بدوره، اعتبر سيباستيان شينو، نائب رئيس "التجمع الوطني"، أن إرسال جنود فرنسيين لحماية ينبع ينطوي على مخاطر لا ينبغي لفرنسا تحملها، خاصة في غياب اتفاق دفاعي يربطها بالسعودية. وفي ملف أسعار الوقود، أعلن ماكرون نيته جمع دول مجموعة السبع لمناقشة إعادة الإفراج عن المخزونات النفطية الاستراتيجية لتهدئة الأسواق. ويسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم تعليق صادرات الديزل، معتبراً أن قرارًا كهذا ستكون له تداعيات سلبية. ورفض ماكرون حالياً خفض الضرائب على الوقود، وهو مطلب "للتجمع الوطني"، بينما تطالب "فرنسا الأبية" بتجميد الأسعار. وشدد على أن الأولوية هي خفض الأسعار قبل الضرائب، مؤكدًا أن تخفيض الضرائب لن يتحقق دون تقليص الإنفاق. وعلى الصعيد المالي، أقر ماكرون بعدم نجاحه في إقناع الفرنسيين بالإصلاحات التي كان يطمح إليها، معربًا عن أسفه لعدم تحركه بالسرعة والفعالية الكافية لإصلاح النموذج الاجتماعي الفرنسي. واختتم ماكرون بالتأكيد على استبعاد حل الجمعية الوطنية مجددًا قبل نهاية ولايته، معتبراً أن خطوة كهذه ستزيد من عدم الاستقرار السياسي، إضافة لتحديات الحرب وقضايا القدرة الشرائية والميزانية، وستضع الرئيس المقبل أمام صعوبة إعادة بناء أغلبية سياسية.

s

sumernow