كارثة صحية وإنسانية تهدد مئات الآلاف غربي بارا بالسودان
عالمي

كارثة صحية وإنسانية تهدد مئات الآلاف غربي بارا بالسودان

s
sumernow
05 Jul 2026 0 دقيقة قراءة

حذرت جهات طبية متخصصة الأحد من كارثة صحية وإنسانية وشيكة تهدد نحو 200 ألف شخص، بينهم 20 ألف طفل، في مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان. ويأتي هذا التحذير جراء تفشي الكوليرا والحصبة والنقص الحاد في الغذاء والدواء. يتزامن هذا الإنذار مع إعلان منظمة "غرفة طوارئ دار حمر" غير الحكومية عن تسجيل 30 وفاة و800 إصابة بالكوليرا في ولاية غرب كردفان، منذ بدء تفشي الوباء في 20 يونيو/ حزيران الماضي. وقد انتشر المرض في محليتي ود بنده والنهود والقرى المجاورة. وأفادت الجهات الطبية المعنية، في بيان، بمتابعتها "ببالغ القلق" التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والصحية غربي بارا، وسط نقص الإمدادات الأساسية وتفشي مرضي الكوليرا والحصبة. وأشارت إلى أن أكثر من 200 ألف مواطن، بينهم ما يزيد عن 20 ألف طفل، يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية للغاية نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء، بالإضافة إلى تفشي وبائي الحصبة والكوليرا. المعلومات الميدانية تشير إلى تسجيل أكثر من 100 إصابة بالحصبة وسط الأطفال بعدة مراكز صحية، إضافة إلى 45 إصابة بالكوليرا، في ظل تراجع حاد بالخدمات الصحية وغياب الإمدادات الطبية الأساسية. كما تعمل عدة مرافق صحية، منها مستشفى طيبة الزعتري ومستشفى أم كريدم، دون أي إمدادات. ونبهت تلك الجهات إلى أن استمرار انقطاع الإمدادات الطبية والغذائية ومنع دخول المساعدات للمنطقة ينذر بكارثة إنسانية وصحية، قد ترفع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة. وناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات الصحية المختصة التدخل العاجل لتأمين وصول الأدوية والمحاليل الوريدية واللقاحات والمستلزمات الطبية، إضافة للغذاء والمياه الآمنة، لاحتواء تفشي الأمراض وإنقاذ حياة آلاف المدنيين. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة السودانية الثلاثاء الماضي تسجيل 911 إصابة بالكوليرا، بينها 127 وفاة، في ولايتي شمال وغرب كردفان. وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة بارا والقرى الواقعة غربيها منذ مارس/ آذار الماضي. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. المنظمة الدولية للهجرة أفادت السبت بارتفاع عدد النازحين جراء تصاعد العنف بإقليم كردفان بنسبة 65% منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025. العدد ارتفع من أكثر من 132 ألف شخص في فبراير/ شباط 2026 إلى أكثر من 219 ألفاً بنهاية يونيو/ حزيران، بزيادة 87 ألفاً خلال أربعة أشهر. وأكدت المنظمة أن الإقليم يُعد أحد أبرز مراكز النزوح بالسودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/ نيسان 2023، حيث يقيم فيه نحو مليون نازح داخلي، أي 11% من إجمالي النازحين بالبلاد. وتتواصل الحرب في السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وقد خلفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.

s

sumernow