شركة شحن ألمانية كبرى تنتقد مقترح فرض رسوم على حركة الملاحة بمضيق هرمز
وجهت شركة هاباج لويد الألمانية للشحن، خامس أكبر شركة لشحن الحاويات عالمياً، اليوم الثلاثاء، انتقادات حادة للخطط الأمريكية المقترحة بفرض رسوم بنسبة 20 بالمئة على شحنات مضيق هرمز، واصفةً إياها بـ "خطأ فادح". يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمس الاثنين عن إعادة فرض حصار على الملاحة الإيرانية في المضيق هذا الشهر، واقتراح رسوم لتغطية تكاليف حماية واشنطن لهذا الممر المائي الحيوي. وأكدت الشركة في بيان أن "فرض رسوم على العبور عبر المياه الدولية يعد خطأ جوهرياً". من جانبه، أفاد اتحاد ملاك السفن الألمان بأن هذا الإجراء غير مسموح به قانونياً وسيقوض حرية الملاحة الدولية. وتساءل رئيس الاتحاد، مارتن كروجر، في مقابلة لمجلة فيرتشافتس فوخه الاقتصادية: "اليوم مضيق هرمز، وغداً مضيق ملقا، وبعد غد المضيق الدولي التالي. إلى أين سينتهي الأمر؟" مشدداً على ألا يتحول الشحن التجاري المدني إلى ورقة في الصراعات الجيوسياسية. تُعد السيطرة على مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز، نقطة توتر رئيسية في الصراع الأمريكي الإيراني. وقد دفع الحصار الإيراني الفعلي على المضيق أسعار الطاقة للارتفاع وأجج المخاوف بشأن التضخم العالمي. وأشارت هاباج لويد إلى أنه بينما يمكن تبرير رسوم لتمويل بنية تحتية كبرى مثل قناتي بنما والسويس، فإن هذا المنطق لا ينطبق على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب. وصرحت الشركة لرويترز، بعد رفع توقعاتها لأرباحها أمس الاثنين مدعومة بقوة الطلب، بعدم قدرتها على تحديد الأثر المالي الدقيق للتوتر في الخليج على أعمالها. وأضافت أن "التصعيد الحديث لا يحمل حالياً أي تأثير إضافي على عمليات سفننا"، مشيرة إلى تعديل شبكة رحلاتها لتجنب عبور المضيق.