ست دول غربية تعلن عقوبات منسقة ضد شبكات تسهيل عنف المستوطنين في الضفة الغربية
عالمي

ست دول غربية تعلن عقوبات منسقة ضد شبكات تسهيل عنف المستوطنين في الضفة الغربية

s
sumernow
09 Jun 2026 1 دقيقة قراءة

أعلنت ست دول غربية، هي بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج وإسبانيا ونيوزيلندا، يوم الثلاثاء، عن فرض عقوبات على شبكات متورطة في تسهيل أعمال العنف والهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأوضح بيان صادر عن الحكومة البريطانية أن وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، ستعلن أمام البرلمان عن هذه العقوبات المنسقة مع الشركاء الدوليين. تستهدف هذه الإجراءات أفراداً وكيانات متورطة في تمويل وتسهيل عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وتدفع نحو التنفيذ العاجل لخطة سلام تضم 20 بنداً. وحذرت بريطانيا الشركات بشدة من الانخراط في أي أنشطة ضمن المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية. وأضافت لندن أنها تتخذ خطوات إضافية لدعم جهود التعافي في قطاع غزة، تشمل تقديم مليون جنيه إسترليني لإزالة الألغام لأغراض إنسانية، بالإضافة إلى 10 ملايين جنيه إسترليني على الأقل لدعم السلطة الفلسطينية في تجاوز أزمتها المالية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية. **فرنسا تحظر دخول شخصيات إسرائيلية** من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في منشور على منصة "إكس"، أن بلاده وبالتعاون مع شركائها البريطانيين والكنديين والأستراليين والنيوزيلنديين والنرويجيين، تفرض عقوبات جديدة على المسؤولين عن تصعيد الاستيطان والعنف في الضفة الغربية. وأضاف الوزير الفرنسي أن باريس، على المستوى الوطني، منعت وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وأربعة من قادة منظمات الاستيطان، و21 مستوطناً عنيفاً من دخول الأراضي الفرنسية. وأشار بارو إلى أن بتسلئيل سموتريتش "يروج بنشاط وعلانية لضم الضفة الغربية، ولإنشاء مستوطنات جديدة فيها، ولإعادة استيطان غزة، ولانهيار اقتصادي للسلطة الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على الشعب الفلسطيني". وشدد على أن "هذه سياسة لا يمكن للأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي قبولها، وهو الملتزم التزاماً راسخاً بحل الدولتين". وستفرض بريطانيا عقوبات على ستة كيانات وفرد واحد متورطين في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وكانت أستراليا ونيوزيلندا قد نشرتا عقوبات منسقة الأسبوع الماضي. وسيواجه الأفراد والكيانات المدرجون في القائمة تجميداً للأصول، وعند الاقتضاء، حظراً على السفر ومنعاً من تولي مناصب إدارية. تهدف هذه العقوبات إلى تعطيل تدفقات التمويل التي سمحت لجماعات المستوطنين المتطرفة بالعمل دون رادع في الضفة الغربية، وتؤكد التزام لندن بحل الدولتين. **مساعدات بريطانية إضافية** ومن المتوقع أن تصرح وزيرة الخارجية البريطانية، كوبر، في بيانها أمام البرلمان: "نعمل اليوم مع شركائنا الدوليين على معاقبة من يدعمون ويرعون العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. إن التوسع الاستيطاني والعنف المصاحب له غير قانونيين، ويشكلان تهديداً جوهرياً لإمكانية تطبيق حل الدولتين، وللسلام والأمن على المدى الطويل للفلسطينيين والإسرائيليين". وينص البيان على أن "هذه الإجراءات تظهر أن المملكة المتحدة تقود، بالتعاون مع شركائها، جهود استهداف من يغذون هذا العنف. وتواصل بريطانيا حث حكومة إسرائيل على وقف التوسع الاستيطاني، وقمع عنف المستوطنين، ومحاكمة المسؤولين عنه، ورفع القيود المفروضة على عمل الاقتصاد الفلسطيني. لن تتردد المملكة المتحدة في اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم يتحسن الوضع". ومن المتوقع أيضاً أن تعلن وزيرة الخارجية عن تقديم لندن مبلغ مليون جنيه إسترليني إضافية للعمل الإنساني لإزالة الألغام في غزة، إضافةً إلى الأربعة ملايين جنيه إسترليني التي سبق تقديمها. بالإضافة إلى ذلك، ستؤكد وزيرة الخارجية تقديم ما لا يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني كمساعدات مالية وفنية للسلطة الفلسطينية في عام 2026، بما في ذلك دعم تجاوز الأزمة المالية والحفاظ على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية. ودعت كوبر الحكومة الإسرائيلية إلى فتح جميع المعابر وإزالة القيود التعسفية المفروضة على إيصال المساعدات والمعدات الإنسانية لضمان وصول المساعدات البريطانية إلى جميع من هم في أمس الحاجة إليها. كما ستعلن عن مشاركتها في اجتماع مجموعة المانحين الفلسطينيين في باريس المقرر عقده في يوليو المقبل، للضغط من أجل اتباع نهج منسق مع الشركاء الرئيسيين الآخرين. وفي سياق متصل، أشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن "الصور المروعة" لحشود المستوطنين الإسرائيليين تعكس نمطاً أوسع من العنف المتزايد ضد الفلسطينيين. ولأول مرة، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن التوجيهات الرسمية للمملكة المتحدة ستنصح الشركات صراحة بتجنب الأنشطة الاقتصادية والمالية في المستوطنات غير القانونية. وقالت الحكومة البريطانية إنها تواصل دعمها للتجارة مع إسرائيل ضمن حدود عام 1967، لكنها تؤكد على ضرورة عدم وجود أي تورط اقتصادي في المستوطنات غير الشرعية. وأضافت أن هذه الخطوات تأتي في ظل استمرار التوسع الاستيطاني غير الشرعي، بما في ذلك مشروع E1، الذي يُقوّض بشكل أكبر إمكانية تطبيق حل الدولتين، ومستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين المصمم عمداً لتدمير منازل الفلسطينيين وسبل عيشهم في الضفة الغربية. وتُعدّ الإجراءات المرتقبة جزءاً من جهد بريطاني أوسع نطاقاً لتعزيز السلام والأمن في إسرائيل وفلسطين. ويشمل ذلك دعم تنفيذ خطة النقاط الـ 20 لغزة وحماية وتعزيز دولة فلسطينية قابلة للحياة.

s

sumernow