رئيس الجمهورية: نهضة الإمام الحسين إلهام لتعزيز العدالة والإصلاح وبناء الدولة في ذكرى عاشوراء
سياسة

رئيس الجمهورية: نهضة الإمام الحسين إلهام لتعزيز العدالة والإصلاح وبناء الدولة في ذكرى عاشوراء

s
sumernow
25 Jun 2026 0 دقيقة قراءة

أكد رئيس الجمهورية نزار آميدي، اليوم الخميس، على استلهام الدروس من نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) لمواصلة بناء الدولة، وترسيخ العدالة والإصلاح، وسيادة القانون. وفي كلمته بمناسبة عاشوراء، أوضح آميدي أن هذه الذكرى ليست مجرد استحضار للماضي، بل تحفز لاستلهام قيمها النبيلة لمواجهة تحديات الحاضر وصناعة المستقبل. وهي تعزز تماسك المجتمع، وتحفظ الوحدة الوطنية، وتكرّس ثقافة الحوار والتسامح والتعاون بين جميع أبناء الوطن. يقول الله تعالى في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ صدق الله العلي العظيم مخاطباً العراقيين، أشار الرئيس إلى حلول ذكرى عاشوراء، انتصار الدم على السيف، التي تستحضر بإجلال وخشوع استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وصحبه الأوفياء في واقعة الطف الخالدة. هذه الواقعة إحدى أبرز المحطات المضيئة في تاريخ الإسلام، وبقيت على امتداد القرون رمزاً خالداً للثبات على المبدأ، والتضحية في سبيل الحق، والوفاء للقيم التي جاء بها الدين الإسلامي الحنيف. ولفت إلى إجماع المسلمين، على اختلاف مذاهبهم ومدارسهم واجتهاداتهم، على محبة آل بيت النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) وتوقيرهم والاعتزاز بمكانتهم الرفيعة. مؤكداً أن سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) جزء أصيل من هذا الإرث الإسلامي الجامع، بما تحمله من معانٍ سامية في الإيمان والوفاء والشجاعة والالتزام بالمبادئ، قيم تستلهم منها الأجيال دروسها في مواجهة التحديات وبناء مستقبلها على أسس الحق والعدل والكرامة. وأشار إلى أن الإمام الحسين (عليه السلام) مثّل ضمير الأمة الحي وصوتها الأخلاقي الرافض للظلم والانحراف، فبقيت نهضته الخالدة مصدر إلهام لكل الساعين إلى الإصلاح والعدالة وصون كرامة الإنسان. ولم تكن نهضته طلباً لسلطة أو سعياً إلى مكسب، وإنما كانت موقفاً مسؤولاً من أجل حماية قيم الحق والإصلاح والحفاظ على جوهر الرسالة الإسلامية ومقاصدها السامية. واستشهد بكلمات الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري، التي عبر فيها عن الحضور الخالد للإمام الحسين في وجدان الأمة، قائلاً: "تعاليتَ من مفزعٍ للحتوفِ وبورك قبرُك من مفزَعِ". وأفاد بأنه بقدر ما تستدعي عاشوراء الحزن على ما جرى في كربلاء، فإنها تدعو كذلك للتأمل في معانيها الكبرى: الصدق مع المبادئ، وتحمل المسؤولية، والإخلاص للمصلحة العامة، والثبات أمام التحديات، والعمل من أجل مجتمع تسوده العدالة والرحمة والتكافل واحترام الإنسان. مجدداً خطابه للعراقيين، أكد الرئيس أن العراق ارتبط بهذه الذكرى ارتباطاً وثيقاً، إذ احتضنت أرضه الطاهرة مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، وغدت كربلاء منارة روحية وإنسانية يقصدها الملايين من مختلف أنحاء العالم. وأوضح أن العراقيين، على تنوع انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية، يحيون هذه الذكرى بروح الاحترام والتراحم والتضامن، مؤكدين أن القيم التي نهض من أجلها الإمام الحسين تمثل إرثاً وطنياً وأخلاقياً جامعاً لكل أبناء العراق. وأضاف أنه في مسيرة بناء الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار وسيادة القانون، فإن العراق اليوم أحوج ما يكون لاستلهام الدروس العظيمة التي حملتها نهضة الإمام الحسين (عليه السلام). وفي مقدمتها: الإيمان بالإصلاح، والتمسك بالعدالة، واحترام كرامة الإنسان، وتغليب المصلحة العامة، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والوحدة الوطنية. وكرر التأكيد على أن ذكرى عاشوراء لا تدعو إلى استحضار الماضي فحسب، بل تحفز على استلهام قيمها النبيلة في مواجهة تحديات الحاضر وصناعة المستقبل، بما يعزز تماسك مجتمعنا، ويحفظ وحدتنا الوطنية، ويكرس ثقافة الحوار والتسامح والتعاون بين جميع أبناء الوطن. وفي ختام كلمته، تضرع الرئيس آميدي إلى الله تعالى بأن يجعل هذه الذكرى المباركة مناسبة لتعزيز روح الأخوة والتضامن بين العراقيين، وأن يحفظ العراق وشعبه الكريم من كل سوء، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق أبناءه جميعاً إلى العمل المشترك من أجل وطن مزدهر وآمن وعادل، يليق بتاريخ العراق ومكانته وحضارته العريقة. واختتم الرئيس كلمته بالقول: "السلام على الإمام الحسين، وعلى أهل بيته وأصحابه الميامين، يوم صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ويوم قدموا أسمى معاني التضحية والفداء في سبيل الحق والكرامة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

s

sumernow