ثورة الطاقة النظيفة 2026: علماء الصين يبتكرون أول خلية وقود تعمل بالفحم عالمياً بانبعاثات صفرية وكفاءة فائقة
ابتكر علماء صينيون من جامعة شنتشن في عام 2026 أول خلية وقود تعمل بالفحم عالمياً، في خطوة تاريخية لتقليل انبعاثات الكربون وتطوير محطات حرارية مستدامة. وتختلف هذه التقنية عن الطرق التقليدية التي تعتمد على حرق الفحم لإنتاج البخار، حيث تتجنب الانبعاثات المرتفعة والملوثات الجوية التي تضر بالمناخ العالمي بشكل مباشر. يأتي هذا الابتكار استجابة للالتزامات الدولية بتحقيق الحياد الكربوني واتفاقية باريس، مما يفتح آفاقاً جديدة للدول النامية لإنتاج طاقة نظيفة وعالية الكفاءة دون أضرار بيئية. ويعتمد النظام المسمى "ZC-DCFC" على طحن ومعالجة الفحم مسبقاً قبل إدخاله إلى حجرة "الأنود" لبدء تفاعل كيميائي يطلق الإلكترونات اللازمة لتوليد التيار الكهربائي. وفي المقابل، يعمل "الكاثود" على استقبال الإلكترونات عبر تزويده بالأكسجين، ما ينتج طاقة مباشرة دون الحاجة لعمليات الاحتراق التقليدية التي تستهلك الوقود وتلوث الجو. تتميز هذه العملية باحتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون داخل النظام وإعادة استخدامه كمادة أولية لإنتاج مواد كيميائية قيمة مثل الغاز التخليقي بدل إطلاقه للفضاء. ويؤكد الباحثون أن الخلية تحقق كفاءة توليد تصل إلى 40%، وهي نسبة تتفوق على الأنظمة التقليدية وتلغي الفقد الناتج عن المحركات الحرارية والاحتراق المباشر. وتمثل الدراسة المنشورة في مجلة "مراجعات الطاقة" نموذجاً تكنولوجياً رائداً للاستخدام الأمثل لموارد الفحم الأحفوري دون التضحية بالمعايير البيئية والمناخية الصارمة لعام 2026. التصميم الجديد تجاوز عقبات المحاولات السابقة المتعلقة بقصر العمر التشغيلي وضعف كثافة الطاقة، بفضل قابلية النظام للتوسع الكبير وكفاءته العالية في تحويل الكربون. ويتوقع الخبراء أن تتحول هذه التقنية بالفحم من وقود أحفوري "ملوث" إلى مصدر طاقة نظيفة قابل للتطبيق على نطاق واسع في المستقبل القريب. تكتسب التقنية أهمية إضافية مع اتجاه التنقيب إلى أعماق تتجاوز 2000 متر، حيث يمكن تشغيل هذه الخلايا في البيئات الجيولوجية العميقة لتعظيم الاستفادة. هذا التحول التكنولوجي يعيد صياغة مفهوم أمن الطاقة العالمي، موفراً بديلاً مستداماً يوازن بين استغلال الموارد الطبيعية وحماية كوكب الأرض من التغير المناخي.