تقدير نيابي: موازنة 2027 قد تصل إلى 200 تريليون دينار عراقي
توقعت اللجنة المالية النيابية أن تبلغ موازنة عام 2027 نحو 200 تريليون دينار عراقي، بواقع 150 تريليون دينار لموازنة البنود و50 تريليون دينار لموازنة البرامج والمشاريع. يأتي هذا التقدير في سياق توجه حكومي للتحول نحو موازنة البرامج، بهدف ربط الإنفاق العام بأهداف ونتائج محددة. وصرح عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، بأن الموازنة البرامجية التي تعتزم الحكومة اعتمادها تمثل نقلة نوعية في إدارة الإنفاق العام. وأوضح أن هذا التحول سيجعل أنشطة الوزارات تتجسد في برامج واضحة ومحددة، مثل برامج تأهيل الكوادر وتطوير الخدمات، بدلاً من مجرد طلب تخصيصات مالية دون تحديد المخرجات الملموسة. وأضاف كوجر أن كل وزارة ستكون ملزمة بوضع خطة وأهداف محددة، مما سيسهل عملية متابعة الإنفاق ومحاسبة الجهات المنفذة على النتائج المحققة. وأشار إلى أن هذه الآلية تعتبر أكثر تطوراً وفاعلية من موازنة البنود التي كانت معتمدة في السابق. وحذر كوجر من أن نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل كبير على حسن تطبيقها وتوفر رقابة فاعلة، مشيراً إلى احتمالية تحولها إلى منفذ للفساد في حال غياب التنفيذ السليم. وفيما يخص الجدول الزمني، لفت إلى أن الحكومة تعتزم إرسال مشروع موازنة عام 2027 إلى مجلس النواب خلال شهر تشرين الأول المقبل. وبيّن أن هذا التوقيت، في حال الالتزام به، سيمكّن من إقرار الموازنة مع بداية السنة المالية لأول مرة منذ سنوات. وفي سياق آخر يتعلق بالوضع المالي للبلاد، أكد كوجر أن الحكومة تدرس عدة خيارات لمواجهة أي تراجع محتمل في الإيرادات النفطية. وتشمل هذه الخيارات الاقتراض وتطوير خطوط تصدير النفط البرية عبر مسارات بانياس والعقبة وجيهان، لتكون بمثابة بدائل استراتيجية في حال تعطل التصدير البحري عبر مضيق هرمز. وبشأن الأموال المستردة من قضايا الفساد، أوضح كوجر أنها ستودع في صندوق خاص أنشأته الحكومة خصيصاً لإدارتها بشفافية والمحافظة عليها، بما يضمن وضوح آلية التصرف بها مستقبلاً.