تحالف أوبك+ يقرر تثبيت حصص إنتاج النفط لشهر ديسمبر
اقتصاد

تحالف أوبك+ يقرر تثبيت حصص إنتاج النفط لشهر ديسمبر

ف
فريق تحرير سومر الآن الاخباري
• 01 Nov 2026 • 3 دقيقة قراءة

أبقى تحالف أوبك+ على حصص إنتاج النفط دون تغيير خلال شهر ديسمبر، للشهر الثالث على التوالي، وسط استمرار تأثيرات الحرب في إيران على إمدادات بعض الدول الأعضاء، رغم تعافي تدفقات الخام عبر مضيق هرمز. تفقّت مجموعة من سبع دول، تقودها السعودية وروسيا، على تثبيت مستويات الإنتاج المستهدفة في الشهر المقبل، تماشياً مع خطة الإنتاج التي وضعها التحالف في وقت سابق من العام. وجاء هذا القرار بعد أن أوقف التحالف الزيادات التي كان قد أقرها على مدى ستة أشهر حتى أغسطس، في ظل فرض الحرب قيوداً على قدرة بعض المنتجين في الخليج لضخ الكميات المستهدفة. وكانت الدول السبع، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، قد قررت في بداية أكتوبر تثبيت حصص الإنتاج لشهر نوفمبر، بعد أن أبقتها دون تغيير في أكتوبر أيضاً، منهية بذلك سلسلة من الزيادات الشهرية التي هدفت إلى التراجع عن تخفيضات طوعية أقرت في 2023. ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للدول في 29 نوفمبر. يأتي هذا الاجتماع في ظل تباين في سوق النفط بين ارتفاع الأسعار في العقود الآجلة ومؤشرات ضعف في السوق الفعلية، مع استمرار المخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى مستويات مرتفعة في لندن الأسبوع الماضي، مع تسعير المتعاملين لمخاطر تصعيد جديد في المنطقة بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي. في المقابل، أظهرت السوق الفعلية مؤشرات ضعف مع تراجع أسعار شحنات النفط الخام، في ظل تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل الحرب، رغم استمرار الصراع. أظهرت بيانات منظمة أوبك ارتفاع الإنتاج الفعلي للتحالف بنحو 903 آلاف برميل يومياً خلال سبتمبر، ليصل إلى 39.068 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 38.165 مليون برميل يومياً في أغسطس. وبذلك يكون إنتاج التحالف قد ارتفع بنحو 1.36 مليون برميل يومياً خلال شهرين، مدفوعاً بصورة رئيسية بتعافي إمدادات بعض المنتجين في الخليج. قادت السعودية الزيادة في سبتمبر، بعدما رفعت إنتاجها بمقدار 744 ألف برميل يومياً، ليتجاوز 8 ملايين برميل يومياً، مقارنة مع 7.257 مليون برميل يومياً في أغسطس. وبعد تثبيت حصص ديسمبر، تتجه الأنظار إلى الاجتماع الوزاري الكامل لتحالف أوبك+ المقرر في 29 نوفمبر، والذي يُنتظر أن يُحسم خلاله سياسة الإنتاج لعام 2027، وسط ترقب مصير شريحة أخرى من التخفيضات تبلغ نحو مليوني برميل يومياً، في ضوء نتائج المراجعة الجارية للقدرات الإنتاجية للدول الأعضاء. وتُعد إعادة هذه الكميات إلى السوق أكثر تعقيداً من إلغاء التخفيضات الطوعية السابقة، في ظل تفاوت قدرات الإنتاج بين الدول الأعضاء، واستمرار تأثير الحرب على منشآت النفط والبنية التحتية في المنطقة. ويتزامن توجه التحالف إلى تثبيت الحصص مع استمرار خفض توقعات الطلب العالمي على النفط خلال 2026، إذ قلصت أوبك في تقريرها الصادر في أكتوبر تقديرات نمو الطلب للشهر السادس على التوالي، إلى 200 ألف برميل يومياً، مقابل 400 ألف برميل يومياً في تقديرات أغسطس. وبذلك تكون المنظمة قد خفضت توقعاتها لنمو الطلب خلال العام الجاري بنحو 1.2 مليون برميل يومياً منذ أبريل، في ظل تداعيات الحرب على الاستهلاك العالمي واضطراب حركة التجارة والطاقة. في المقابل، رفعت أوبك توقعاتها لنمو الطلب في 2027 إلى 2.6 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 2.4 مليون برميل يومياً في تقديراتها السابقة، ما يعكس توقعاتها بانتعاش الاستهلاك مع انحسار تأثير اضطرابات الإمدادات.

ف

فريق تحرير سومر الآن الاخباري