انتهاء هدنة روسيا المحدودة بكييف بعد ثلاثة أيام
انتهت فجر اليوم الهدنة الروسية المفروضة على الضربات الجوية في العاصمة الأوكرانية كييف، والتي استمرت ثلاثة أيام. تزامن انتهاء الهدنة مع استمرار زيارة مبعوثين أمريكيين رفيعي المستوى إلى أوكرانيا. في أعقاب انتهاء فترة التوقف، سُجلت هجمات بطائرات مسيرة نفاثة في مدينة كييف، وتحدثت معلومات عن اندلاع حرائق إثر تلك الهجمات. كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أصدر أمرًا للقوات المسلحة بوقف شن الضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من منتصف ليل 5 سبتمبر الجاري. وجاء هذا القرار بعد تلقي موسكو طلبًا رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية، وهو ما أعلنه بوتين خلال اجتماعه في الكرملين مساء الخامس من سبتمبر مع ويتكوف وكوشنر. خلال اللقاء، أشار بوتين إلى أن الجانب الأوكراني "خفض بشكل كبير، بل بشكل ملحوظ، ضرباته على أراضي الاتحاد الروسي، بما في ذلك موسكو"، مما يعكس تراجعًا في وتيرة الهجمات الأوكرانية على العمق الروسي. كما أوضح الرئيس الروسي أن السلطات الأوكرانية كانت قد دعت إلى هدنة أوسع نطاقًا لمدة ثلاثة أيام، لكن موسكو لم تستجب لذلك. وأكد أن الهدنة التي أُعلنت كانت محدودة جغرافيًا وزمنيًا، حيث اقتصرت على منطقة كييف وتزامنت مع زيارة الوفد الأمريكي. على الرغم من الهدنة المحددة، واصلت القوات الأوكرانية شن الهجمات على المدن والمقاطعات الروسية. وفي المقابل، نفذت القوات الروسية ضربات على أهداف في مناطق أوكرانية أخرى، بحسب وزارة الدفاع الروسية. تضمنت الضربات الروسية مجمعات صناعية معدنية في منطقة دنيبروبتروفسك، التي يُزعم أنها تزود المؤسسات الدفاعية. كما استهدفت مراكز لوجستية ومحطة كهرباء فرعية في ميكولايف والمناطق المجاورة. وشملت الأهداف أيضًا منشأة صناعية تابعة لشركة "بلاك أمّو" في بوريسبول، المتخصصة في إنتاج وتوريد الذخائر والمتفجرات للقوات الأمنية الأوكرانية. كذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف سفن شحن كانت تحمل معدات عسكرية وتقنية مرسلة من الدول الغربية للقوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى زورق دورية. وقعت هذه الضربات في ميناء تشورنومورسك بمنطقة أوديسا وفي مياه البحر الأسود. واستهدفت القوات الروسية أيضًا مجمعًا صناعيًا تحميليًا في ميناء إسماعيل، كان يُستخدم لتفريغ البضائع العسكرية من السفن. جاءت زيارتا ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وكييف (في 5 و6 سبتمبر على التوالي) ضمن حراك دبلوماسي مكثف. وتواصل واشنطن مساعيها للوساطة بين الطرفين، في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية على جبهات متعددة في أوكرانيا، باستثناء فترة الهدنة المحدودة عن العاصمة كييف.