الوساطة الباكستانية 2026: جهود دبلوماسية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران رغم تعثر اللقاء المباشر
عالمي

الوساطة الباكستانية 2026: جهود دبلوماسية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران رغم تعثر اللقاء المباشر

s
sumernow
27 Apr 2026 0 دقيقة قراءة

أكدت مصادر باكستانية اليوم الأحد، أن الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال مستمرة في الربع الثاني من عام 2026. وجاءت هذه التأكيدات رغم تعثر عقد محادثات مباشرة في إسلام آباد بعد إلغاء الرئيس ترامب لزيارة مبعوثيه، وتصريحه بأن طهران تعرف كيفية الاتصال بواشنطن. وكشفت المصادر عن مقترح إيراني جديد يسعى لإنهاء العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز مع تأجيل الملف النووي، وهو ما قد لا يلقى قبولاً لدى الجانب الأمريكي. وتراجعت آمال اللقاء المباشر بعد إلغاء زيارة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تزامناً مع جولة مكثفة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في المنطقة. عراقجي زار مسقط وإسلام آباد ووصل إلى موسكو اليوم الاثنين للقاء الرئيس بوتين، حيث حصد دعماً روسياً صريحاً للموقف الإيراني في ظل الأزمة الراهنة. ومع استمرار التباعد بشأن البرنامج النووي وحقوق المرور في مضيق هرمز، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مع افتتاح التداولات العالمية صباح اليوم. الرئيس ترامب أكد عبر "فوكس نيوز" أن على الإيرانيين الاتصال إذا أرادوا الحديث، مشدداً على أن امتلاك سلاح نووي هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وتضمن المقترح الإيراني المقدم لإسلام آباد رؤية لمحادثات تدريجية تبدأ بوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية وتقديم ضمانات أمنية بعدم تجدد الصراع العسكري. كما طالبت طهران برفع الحصار عن موانئها كشرط مسبق، مع بقاء السيطرة الإيرانية على الممر المائي الاستراتيجي قبل الانتقال لمناقشة التخصيب النووي. من جانبها، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض التعليق على التفاصيل، واصفة المباحثات بالدبلوماسية الحساسة التي تضع مصلحة الشعب الأمريكي أولاً. وفي إسلام آباد، أعادت السلطات فتح الشوارع المحيطة بمقر الاجتماعات المفترض، وبدأ الفندق المخصص لاستضافة الوفود باستقبال الحجوزات العامة مجدداً. وأوضح مسؤولون باكستانيون أن التفاوض سيستمر "عن بعد" عبر مسودات متبادلة حتى الوصول إلى توافق يسمح بتوقيع مذكرة تفاهم رسمية بين الطرفين. وتصر طهران على أن رفع الحصار الأمريكي المفروض على سفنها منذ مطلع هذا الشهر يعد حجر الزاوية لأي تقدم دبلوماسي حقيقي في المستقبل القريب. ويبقى مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أمام الملاحة الدولية باستثناء السفن الإيرانية، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والأمني العالمي خلال ربيع 2026. إن نجاح الوساطة الباكستانية مرهون بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات جوهرية تتجاوز الشروط المسبقة التي تعرقل الجلوس على طاولة المفاوضات حالياً. وفي المحصلة، يترقب العالم نتائج هذه التحركات الدبلوماسية التي تجري تحت ضغوط عسكرية واقتصادية هائلة تهدد استقرار أسواق الطاقة وممرات التجارة العالمية.

s

sumernow