السعودية توقف خط أنابيب "شرق - غرب" الاستراتيجي بعد هجوم
اقتصاد

السعودية توقف خط أنابيب "شرق - غرب" الاستراتيجي بعد هجوم

s
sumernow
12 Sep 2026 1 دقيقة قراءة

المملكة العربية السعودية تعلن إغلاق خط أنابيب "شرق - غرب" الاستراتيجي، وهو شريان نفطي حيوي، إثر تعرضه لهجوم جوي. ويأتي هذا الإجراء احترازيًا لتأمين المنشآت وتقييم الأضرار. ويمثل هذا الخط "درع الصادرات" السعودية، حيث يعد المسار البري الوحيد الذي يتجاوز مضيق هرمز، مما يثير مخاوف من اضطراب جديد في أسواق الطاقة العالمية، في ظل موجة ارتفاع حادة تشهدها الأسعار. يُعرف خط "شرق - غرب" أيضًا باسم "بترولاين"، ويمتد لمسافة تقدر بنحو 1200 كيلومتر، ناقلاً النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. يتألف هذا الخط من أنبوبين متوازيين بقطر 56 و48 بوصة، مدعومين بـ11 محطة ضخ. تبلغ طاقته التصميمية القصوى حوالي 7 ملايين برميل يوميًا، يُخصص منها نحو مليوني برميل لتزويد مصافي التكرير المحلية على الساحل الغربي، بينما تظل حوالي 5 ملايين برميل جاهزة للتصدير عبر موانئ البحر الأحمر. بدأ تشغيل الأنبوب في أوائل الثمانينيات، في فترة شهدت فيها المنطقة توترات متزايدة ومخاوف من تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز. تكمن الأهمية الاستراتيجية للخط في كونه البديل الوحيد لتصدير النفط السعودي الذي كان يعبر تقليديًا مضيق هرمز. ومع تصاعد التوترات في الخليج وانخفاض حاد في حركة الملاحة عبر المضيق خلال عام 2026، تحول الخط من خيار احتياطي إلى أداة أساسية للحفاظ على تدفق الصادرات السعودية. ومع ذلك، يواجه هذا المسار الآن مخاطر متزايدة مع تصاعد التوترات حول البحر الأحمر وباب المندب. يشير إعلان الإيقاف الاحترازي لضخ الخام عبر الخط إلى تدابير وقائية، ولا يعني بالضرورة تعرضه لتدمير واسع النطاق أو خروجه من الخدمة لفترة طويلة. فقد أوقفت السلطات الضخ مؤقتًا لتأمين المواقع المتضررة وفحص سلامة الأنابيب ومحطات الضخ. ورغم أن الأثر الفعلي لا يمكن قياسه بافتراض فقدان 7 ملايين برميل يوميًا، حيث يمثل هذا الرقم الطاقة القصوى للخط وليس الكمية الفعلية المفلترة وقت الإيقاف، فإن هذا الحدث يزيد من الضغوط التصاعدية على أسعار النفط العالمية التي تشهد بالفعل ارتفاعًا حادًا نتيجة للتوترات الجيوسياسية. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أفادت سابقًا بأن إمدادات النفط الخام السعودي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة عقود.

s

sumernow