الحكومة العراقية تضع خطة طموحة لتعزيز الإيرادات غير النفطية ودور القطاع الخاص
اقتصاد

الحكومة العراقية تضع خطة طموحة لتعزيز الإيرادات غير النفطية ودور القطاع الخاص

s
sumernow
27 Jul 2026 0 دقيقة قراءة

كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، عن تفاصيل خطة حكومية ترمي إلى زيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة للدولة وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني على مدى السنوات العشر المقبلة. وتستهدف الخطة رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 46% من إجمالي الإيرادات العامة، مقارنة بما لا يتجاوز 10% حالياً، بالتوازي مع تعزيز مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى 54% من الناتج المحلي الإجمالي من مستواه الحالي البالغ حوالي 37% خلال العقد المقبل. وأوضح صالح أن السياسة المالية للحكومة خلال هذه الفترة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز دور القطاع الخاص بشكل محوري. وأشار إلى أن هذه السياسة ترتكز على مسار تخطيطي أساسي يضع الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في صدارة الأولويات، مؤكداً استمرار الحكومة في تنفيذ أدواتها وإجراءاتها عبر الموازنة العامة الاتحادية. سيتم ذلك من خلال إعادة هيكلة النفقات والإيرادات العامة، مما يسهم في إعادة هيكلة الاقتصاد الحقيقي على المستوى الكلي. وأضاف صالح أن المسار المالي يهدف خلال السنوات العشر القادمة إلى تحقيق هذين الهدفين الرئيسيين: الأول هو تنويع مصادر الإيرادات لتصل إلى النسبة المحددة، والثاني هو رفع مساهمة القطاع الخاص. وشرح أن الخطة المالية تنطلق من قناعة راسخة بأن تنويع الإيرادات العامة وتقليل الأعباء التي يفرضها الاعتماد الأحادي على الاقتصاد الريعي يسيران جنباً إلى جنب مع زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. هذا لأن توسع دور القطاع الخاص يعزز تنوع الاقتصاد الوطني ويزيد من فرص الاستثمار والإنتاج والتشغيل. وأشار المستشار إلى أن مبادئ وآليات التخطيط المالي لمستقبل البلاد تستند إلى تعزيز القيمة المضافة التي ينتجها القطاع الخاص بصورة تدريجية. هذا بدوره يدعم تنويع هيكل الناتج المحلي الإجمالي ويعزز استدامة النمو الاقتصادي. وبين صالح أن تنشيط القطاعات الإنتاجية، وتوسيع قاعدة الاستثمار، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الأثر المباشر في التنمية المحلية، تمثل ركائز أساسية لخلق فرص عمل مستدامة، وخفض معدلات البطالة إلى خانة واحدة وصولاً إلى نحو 3% من إجمالي قوة العمل، بدلاً من مستواها الحالي البالغ 13%. واختتم تأكيداته بأن الفلسفة الاقتصادية التي تستند إليها عملية التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار في البلاد تقوم على الشراكة الفاعلة بين الدولة والسوق، مما يضمن تكامل الدورين العام والخاص في بناء اقتصاد متنوع وأكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

s

sumernow