ائتلاف عراقي يفند مزاعم منح حكومة السوداني قروضاً حديثة لدول إفريقية
أصدر ائتلاف الإعمار والتنمية، اليوم السبت، توضيحاً بشأن مزاعم غير صحيحة حول منح حكومة رئيس الوزراء الأسبق محمد شياع السوداني قروضاً لدول إفريقية. وأوضح الائتلاف في بيان له حقيقة ما ورد في تصريحات النائب محمد الشمري حول مزاعم منح حكومة السوداني قروضاً لدول إفريقية، مؤكداً أن هذه التصريحات تجانب الحقيقة وتفتقر للدقة، وتنطوي على تضليل للرأي العام ومحاولة للتسقيط السياسي. وتابع أن القروض المشار إليها ليست حديثة، ولم تُمنح خلال حكومة السوداني، بل تعود إلى حقبة سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. حينها، قدم النظام السابق شحنات نفطية وقروضاً لدول عربية وإفريقية وآسيوية لأغراض سياسية، قبل أن تتزايد مع اندلاع حروبه العبثية مطلع الثمانينيات. وأكد أن القروض المستحقة للعراق تعد ديوناً سيادية، وتتم متابعتها من قبل وزارة المالية، ممثلة بالصندوق العراقي للتنمية الخارجية، وفق العقود المبرمة والقوانين الوطنية والدولية ذات الصلة. وأشار إلى أن العراق وقع قرضين مع تنزانيا في 19 كانون الأول 1979 و9 شباط 1980، بمجموع نحو 187 مليون دولار. كما أبرم قرضاً مع أوغندا في 7 آذار 1981 بقيمة 15 مليون دولار، وآخر مع إفريقيا الوسطى في 19 تشرين الثاني 1984 بنحو 7 ملايين دولار. هذه الأرقام محدّثة لغاية نهاية عام 2024، وتُراجع سنوياً وفق أصل القرض والفوائد والتكاليف الإدارية والفوائد التأخيرية. وبيّن الائتلاف أن متابعة هذه القروض تتم عبر لجنة مختصة تضم الجهات الحكومية المعنية، وتتولى التفاوض بشأن تسويتها، على أن تُرفع أي طلبات تسوية إلى مجلس الوزراء لاستحصال الموافقات الأصولية. وأكد أن مجلس الوزراء، طوال مدة حكومة السوداني، لم يصدر أي موافقة على تخفيض أو تسوية أي قرض سيادي، بل وجّه وزارة المالية والصندوق العراقي للتنمية الخارجية واللجنة المختصة بضرورة متابعة استحصال هذه الديون وفق الأطر القانونية المعتمدة. ولفت إلى أن إطلاق مثل هذه التصريحات دون الرجوع إلى المصادر الرسمية يمثل حلقة من حملة ممنهجة لتشويه الحقائق والنيل من قرارات الحكومة، التي لمس المواطن أثرها الإيجابي في حياته اليومية. وأعرب الائتلاف عن ثقته بوعي الرأي العام العراقي وقدرته على التمييز بين الحقائق والادعاءات السياسية، مجدداً التزامه بنهج الشفافية، والدفاع عن مصالح العراق، ومتابعة حقوقه المالية وفق القانون. كما أكد الائتلاف احتفاظه بالحق القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يضلل الرأي العام أو يروّج لمعلومات غير دقيقة تستهدف تشويه الحقائق والإساءة إلى مؤسسات الدولة ورموزها.