وزير النفط: حوار مع إيران لتصدير الخام العراقي لكنه لا يزال غير مفعل
أكد وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير العبادي، استمرار الحوار مع إيران للسماح بتصدير النفط العراقي عبر أراضيها، لكن هذا المسار لم يتم تفعيله بعد. وأوضح الوزير أن الوزارة تمكنت من تأمين المنتجات النفطية للمواطنين رغم تحديات المضيق، مؤكداً العمل المتواصل على مدار الساعة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء. وأضاف أن الوزارة تسعى لتطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج والتصدير، وبناء بنى تحتية حديثة، مع جذب الاستثمارات والشركات العالمية لاستغلال النفط والغاز الأمثل، خاصة وأن العراق بحاجة ماسة لبنية متطورة بعد عقود من الحروب والإرهاب. وأكد العبادي عزم الحكومة على برنامجها لتبوء العراق موقع الريادة اقتصادياً ومعيشياً، مشيراً لمسوحات الفرق الاستكشافية الجارية لتعويض الاحتياطي المستنزف. وبشأن الغاز، بيّن الوزير أن الوزارة تعمل على إنهاء حرق الغاز المصاحب واستثمار الحقول الغازية، مشيراً لإحالة 14 عقداً لشركات عالمية لهذا الغرض، لمواجهة نفقات العراق الكبيرة على الغاز. وأشار إلى سعي الوزارة لتطوير البنى التحتية التصديرية. وأكد أن الزيارة الأخيرة للولايات المتحدة دشنت صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجودها يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية بالبلاد. وذكر أن الشركات العالمية قادرة على تدريب الكوادر، توفير البنى التحتية، وخلق فرص عمل. وكشف عن توقيع مذكرات تفاهم وعقود بسبعة بنود، منها عقدان لتطوير الحقول واستثمار الغاز المصاحب، وملحق اتفاقية لقرنة-2 ومشروع الناصرية والبلوكات الأربعة. ولفت إلى توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أمريكية توفر طاقات استثمارية ضخمة، إضافة لخطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر ميناء العقبة. وبيّن أن العراق كان يصدر نحو 3.4 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز قبل الحرب، لكن الكميات انخفضت لاحقاً، مشدداً على الحاجة لتنويع منافذ التصدير مستقبلاً. وأوضح أن أنبوب البصرة-فيشخابور سينشأ بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وأن تصريف النفط الحالي لا يصل للكميات السابقة، لكنه سيعود لمستوياته بعد انتهاء التداعيات. وأكد أن جميع الحقول النفطية مستعدة لإعادة وتيرة التصدير لمستوياتها السابقة، وأن الحكومة تعمل على تأمين بيئة آمنة للشركات. وفيما يخص الاتفاقية النفطية مع تركيا، قال الوزير إنها جددت بشروط، واقترحت تركيا اقتصار التعاون على نقل النفط والمشاركة ببعض المشاريع. ونوّه إلى أن كمية الـ700 ألف برميل المخطط لها لا يمكن توفيرها عبر كركوك. وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد وجود اتفاقية ثلاثية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات، قابلة للتعديل بالتفاوض، مشدداً على أن الوزارة لا تفرق بين مواطني كردستان وأي محافظة أخرى. وأضاف أن ملف الإقليم يتطلب حواراً مكثفاً، مؤكداً أهمية مواصلة التفاوض للوصول لحلول تخدم المصلحة الوطنية. واختتم بالإشارة إلى أن أحد أهداف الوزارة هو إيجاد خزانات في دول أخرى، والعمل جارٍ على هذا الملف. وذكر أن العراق ينتج 2.7 مليون برميل يومياً، ويصدر ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل.